فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 6013

يصرف . وهو ابن عثمان بن عفان تابعي سمع أباه وكثيرًا من الصحابة . ( عن زيد بن ثابت ) قال ميرك: ورواه البزار والطبراني معناه وابن حبان في صحيحه .

( 5322 ) ( وعن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله بينا أنا في بيتي في مصلاي إذ دخل عليَّ رجل فأعجبني الحال التي رآني عليها . فقال رسول الله:( رحمك الله يا أبا هريرة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : صدر الحديث أخبار فيه معنى الإِستخبار ، يعني: هل تحكم على هذا أنه رياء أم لا . وكذلك طابقه قوله: رحمك الله يا أبا هريرة . ( لك أجران أجر السر ) أي لإخلاصك ( وأجر العلانية ) أي للإقتداء بك أو لفرحك بالطاعة وظهورها منك . قيل: معناه فأعجبه رجاء أن يعمل من رآه بمثل عمله فيكون له مثل أجره ، وهذا معنى قوله: ( من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها ) . ذكره في شرح السنة . والأظهر أن إعجابه بحسب أصل الطبع المطابق للشرع من أنه يعجبه أن رآه أحد على حالة حسنة ويكره أن يراه على حالة قبيحة مع قطع النظر عن أن يكون ذلك العمل مطمحًا للرياء ومطمعًا للسمعة ، فيكون من قبيل قوله على ما رواه الطبراني عن أبي موسى: ( من سرته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن ) . وقد قال تعالى: 16 ( { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } ) [ يونس 58 ] . فالمؤمن يفرح بتوفيق الأعمال كما أن غيره يفرح بتكثير الأموال والله [ تعالى ] أعلم بالأحوال ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) أي إسنادًا . وقال ميرك نقلًا عن الجزري: رواه صاحب المصابيح في شرح السنة بهذا السياق من طريق سعد بن بشر عن الأعمش عن أبي هريرة ثم قال: قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب . وظاهر هذا الكلام يدل على أن الترمذي رواه هكذا والذي في الترمذي بغير هذا اللفظ فقال: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو سنان الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت عن أي صالح عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيسره فإذا اطلع عليه أعجبه ذلك . فقال رسول الله: له أجران أجر السر وأجر العلانية . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب . وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب عن أبي صالح عن النبي مرسلًا . انتهى كلام الترمذي والله [ تعالى ] أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت