على الرجال الذين يختلون الدنيا بالدين فتنة ناشئة منهم ( رواه الترمذي ) .
( 5324 ) ( وعن ابن عمر عن النبي قال: إن الله تبارك ) أي تكاثر خيره وبره ( وتعالى ) أي تعاظم أن يدرك كنهه ( قال: لقد خلقت خلقًا ) أي جمعًا من المخلوقين ( ألسنتهم أحلى من السكر ) أي لما يظهر عليهم من أثر الوعظ والذكر وأثر الصبر والشكر ( وقلوبهم أمر من الصبر ) ضبط في أكثر النسخ بكسر الباء وفي بعضها بسكونها . وفي القاموس: الصبر ككتف ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر ، عصارة شجر مر ، والمشهور على ألسنة العامة بكسر الصاد وسكون الباء . ولعله مأخوذ من لغات الكتف فيكون من باب النقل تخفيفًا . ( فبي حلفت لأتيحنهم ) من الإِتاحة بمعنى التقدير . يقال: أتاح الله لفلان كذا أي قدره له وأنزله به . فالفعل من باب الحذف والإِيصال . فالمعنى: لأتيحن لهم . ( فتنة تدع الحليم فيهم حيران فبي يغترون ) بتقدير الإِستفهام ( أم عليَّ يجترئون . رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .
( 5325 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال النبي ) وفي نسخة: رسول الله . (: إن لكل شيء شرة ) بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء: الحرص على الشيء والنشاط فيه والرغبة . ( ولكل شرة فترة ) بفتح الفاء وسكون التاء ، أي وهنًا وضعفًا . وفي نسخة برفعها . والمعنى: إن العابد يبالغ في العبادة في أوّل أمره وكل مبالغ يفتر ويسكن حدته ومبالغته في أمره ولو بعد حين . ( فإن صاحبها ) فاعل فعل دل عليه قوله: ( سدد ) أي قصد السداد والإِستقامة أو اقتصد في أمر [ على مداومته ، لكن لا تقطعه ] الطاعة والعبادة . ( وقارب ) أي دنا من التوسيط واحترز من الإفراط والتفريط ( فارجوه ) أي أن يكون من الفائزين ، فإن من سلك الطريق المتوسط يقدر على مداومته لكن لا تقطعوا له ، فإن الله هو الذي يتولى السرائر . ( وإن أشير إليه بالأصابع ) أي وإن اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهورًا بالزهد والعبادة وصار مشهورًا ومشارًا إليه فيها . ( فلا تعدوه ) أي شيئًا ولا تعتقدوه صالحًا لكونه من المرائين حيث جعل أوقات فترته عبادة وهو لا