فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 6013

في العلانية نفاقًا . ولعل هذا هو السر في حثه أن تصلي السنن والنوافل في البيت ( رواه ابن ماجه ) .

( 5330 ) ( وعن معاذ بن جبل أن النبي قال: يكون ) أن يوجد ويحدث ( في آخر الزمان أقوام ) أي جماعات كثيرة أو مختلفة مؤتلفة ( إخوان العلانية أعداء السريرة ) أي أحباء في الظواهر وأعداء في السرائر ذكرهما من غير عطف على سبيل التعداد ، أو من قبيل الخبر بعد الخبر . قال الطيبي [ رحمه الله ] : في مقدرة فيها وفي قرينتها الجوهري: السر ما يكتم والسريرة مثله . ( فقيل: يا رسول الله وكيف يكون ذلك ) أي ما ذكر وما يكون سببه ( قال: ذلك برغبة بعضهم إلى بعض ) أي بسبب طمع طائفة منهم إلى أخرى ( ورهبة بعضهم ) أي خوفهم ( من بعض ) والحاصل أنهم ليسوا من أهل الحب في الله والبغض لله ، بل أمورهم متعلقة بالأغراض الفاسدة والمقاصد الكاسدة ، فتارة يرغبون في قوم لأغراض فيظهرون لهم الصداقة وتارة يكرهون قومًا لعلل فيظهرون لهم العداوة . وخلاصته أنه لا عبرة بمحبة الخلق وعداوتهم فإنهما مبنيتان على غرضهم وشهوتهم .

( 5331 ) ( وعن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله يقول: من صلى يرائي ) أي مرائيًا ( فقد أشرك ) أي شركًا خفيًا كما سيجيء مصرحًا فيما يليه من حديثه ( ومن صام يرائي فقد أشرك ) فيه إشعار بأن الرياء له مدخل في الصيام أيضًا خلافًا لمن نفاه وعلله بأن مدار الصوم على النية ولا يدخل فيها الرياء ولا عبرة بعدم أكله وشربه مع عدم صحة الطوية ، فإنا نقول: الرياء [ المحصن ] لا يتصور في الصوم . لكن الرياء قد يوجد على وجه الاشتراك بأن يريد به وجه الله ويريد به أيضًا التشهير أو غرضًا سواه سواء يكون المقصدان متساويين أو متقابلين على ما تقدم تفصيل المرام في كلام حجة الإِسلام . ( ومن تصدق يرائي فقد أشرك . رواهما ) أي الحديثين ( أحمد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت