الخفي بدلالة ما ذكر في الحديث الآتي انتهى . وفيه أنه لا يظهر وجه المشاكلة لا في الاطلاق ولا في التقييد بحسب المقابلة ( رواه أحمد ) أي في مسنده ( والبيهقي في شعب الإِيمان ) قال ميرك: ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد . وفي الجامع: الشهوة الخفية والرياء شرك . رواه الطبراني عن شداد ، ورواه ابن ماجه عنه ولفظه: إن أخوف ما أخاف على أمتي الإِشراك بالله أما إني لست أقول يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وثنًا ولكن أعمالًا لغير الله وشهوة خفية .
( 5333 ) ( وعن أبي سعيد ) أي الخدري كما في نسخة ( قال: خرج علينا رسول الله ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أخبركم ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : ألا ليست للتنبيه ، بل هي لا النافية دخلت عليها همزة الاستفهام يعني بقرينة بلى في جوابهم . والمعنى: ألا أعلمكم . ( بما هو أخوف عليكم ) أي لعمومه وخفائه ( عندي ) أي في شريعتي وطريقتي ( من المسيح الدجال ) أي لخصوص وقته ولظهور مقته فيجب عليكم رعاية محافظته ( فقلنا: بلى يا رسول الله . قال: الشرك الخفي أن يقوم ) بدل مما قبله ، أو التقدير هو أن يقوم . ( الرجل فيصلي ) بالرفع والنصب ، وكذا قوله: ( فيزيد ) أي في الكمية أو الكيفية ( صلاته ) أي في جميع أركانها أو بعضها ( لما يرى من نظر رجل ) أي مخلوق مثله ( إليه ) ولم يكتف بإطلاعه سبحانه عليه ( رواه ابن ماجه ) .
( 5334 ) ( وعن محمود بن لبيد ) أنصاري أشهلي ولد على عهد رسول الله وحدث عنه أحاديث . قال البخاري: له صحبة . وقال أبو حاتم: لا يعرف له صحبة وذكره مسلم في التابعين وقال ابن عبد البر: الصحيح قول البخاري ( إن النبي قال: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر ) فيه دلالة على أن التعبير بالشرك الأصغر وقع في هذا الحديث أولًا ( قال: الرياء ) أي جنس الرياء والسمعة من الظهور والخفاء .