فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشيخ: فعلى رواية الأكثر معنى الإستتار أنه لا يجعل بينه وبين بوله سترة ؛ يعني لا يتحفظ منه فيوافق رواية ( لا يستنزه ) لأنها من التنزه وهو الإبعاد . ا ه . وهو جمع حسن ومآله إلى عدم التحفظ عن البول المؤدي إلى بطلان الصلاة غالبًا وهو من جملة الكبائر ، قال ميرك: وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: ( عامة عذاب القبر من البول استنزهوا من البول ) رواه البزار والطبراني في الكبير والحاكم والدارقطني ، وعن أنس قال: قال رسول لله: ( تنزهوا عن البول فإن عامة عذاب القبر من البول ) رواه الدارقطني ، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( أكثر عذاب القبر من البول ) رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له ، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ، وعن أبي أمامة عن النبي قال: ( اتقوا البول فإنه أوّل ما يحاسب به العبد في القبر ) رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به .
( وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ) أي إلى كل واحد من الشخصين اللذين بينهما عداوة ، أو يلقي بينهما عداوة بأن ينقل لكل واحد منهما ما يقول الآخر من الشتم والأذى ، قال النووي: النميمة نقل كلام الغير لقصد الإضرار وهي من أقبح القبائح .
( ثم أخذ ) أي النبي كما في نسخة ( جريدة رطبة ) أي غصنًا من النخل ، وفي الفائق هي السعفة التي جردت عنها الخوص ، أي قشرته ( فشقها بنصفين ) أي جعلها مشقوقة حال كونها ملتبسة بنصفين ، والأصح أنها مفعول مطلق والباء زائدة للتأكيد ( ثم غرز في كل قبر واحدة ) أي في كل من الشقتين ( قالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ ) أي الغرز ( فقال: لعله ) أي العذاب ( أن يخفف ) بالضم وفتح الفاء ، أي العذاب قبل أن يزال ، وفي نسخة بكسر الفاء فالضميران لله أو للغرز مجازًا ، وإدخال إن في خبر لعل مبني على تشبيهها بعسى ( عنهما ) بالتثنية على الصحيح ، وفي نسخة عنها قال المالكي: الرواية يخفف عنها على التوحيد والتأنيث وهو ضمير النفس ، فيجوز إعادة الضميرين في ( لعله ) و ( عنها ) إلى الميت باعتبار كونه إنسانًا ونفسًا ، ويجوز أن يكون الأول ضمير الشأن ، وفي ( عنها ) للنفس ، وجاز تفسير الشأن بأن وصلتها . والرواية بتثنية الضمير في ( عنهما ) لا تستدعي هذا التأويل كذا قاله الطيبي ، وأغرب ابن حجر حيث جعل رواية ابن مالك أصلًا للصحيح مع أنه ليس كذلك في الأصول المصححة ، ثم أغرب أيضًا حيث قال: وفي رواية التثنية يتعين كون الضمير للشأن ، ويصح كون الضمير مبهمًا يفسره ما بعده كما في 16 ( { ما هي إلا حياتنا الدنيا } ) [ الجاثية 24 ] أصله ما