فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 6013

( 5356 ) ( وعن عائشة أن رسول الله قال: يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب ) أي صغائرها ، وخص بها فإنه ربما يسامح صاحبها فيها بعدم تداركها بالتوبة وبعدم الإِلتفات بها في الخشية غفلة عنه إنه لا صغيرة مع الإِصرار ، وإن كل صغيرة بالنسبة إلى عظمة الله وكبريائه كبيرة والقليلة منها كثيرة ، ولذا قد يعفو الله عن الكبيرة ويعاقب على الصغيرة كما يستفاد من قوله تعالى: 16 ( { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) [ النساء 48 ] . وأما قوله تعالى: 16 ( { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } ) [ النساء 31 ] . الصغيرة بسبب العبادات المكفرة ، لكن بشرط اجتنابكم الكبائر لا بمجرد اجتناب الكبائر على ما ذهب إليه المعتزلة والله [ تعالى ] أعلم . ( فإن لها ) أي للمحقرات من الذنوب ( من الله ) أي من عنده سبحانه ( طالبًا ) أي نوعًا من العذاب يعقبه ، فكأنه يطلبه طلبًا لا مردلة له فالتنوين للتعظيم ، أي طالبًا عظيمًا فلا ينبغي أن يغفل عنه بل ينبغي أن يخشى منه . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: من الله طالبًا ، هو من باب التجريد كقول القائل:

* وفي الرحمان للضعفاء كاف * وأقول: الظاهر في قول القائل أن معناه: وفي رحمة الرحمان للضعفاء كفاية ؛ فإن اسم الفاعل قد يأتي بمعنى المصدر كما هو مذكور في مقامه المقرر . ( رواه ابن ماجه ) أي في سننه ( والدارمي ) أي في مسنده ( والبيهقي في شعب الإِيمان ) ورواه أحمد والطبراني والبيهقي والضياء عن سهل بن سعد مرفوعًا ولفظه: إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم ، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه . رواه أحمد والطبراني أيضًا عن ابن مسعود نحوه .

( 5357 ) ( وعن أبي بردة بن أبي موسى ) قال المؤلف: هو عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري أحد التابعين المشهورين المكثرين ، سمع مع أباه وعليًا وغيرهما . كان على قضاء الكوفة بعد شريح فعزله الحجاج . ( قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك ) أي في أمر غلبة الخوف المعنون به الباب . ( قال: ) أي أبو بردة أو التقدير: قال الراوي ناقلًا عن أبي بردة . ( قلت: لا . ) أي لا أدري ( قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى ) ناداه بكنيته إشعارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت