أحلامهم . وخلاصته: ولكنكم تكونون متفرقين ضعيفي الحال خفيفي البال مشتتي الآمال ، ثم ذكر سببه بعطف البيان فقال: ( ولينزعن ) أي ليخرجن ( الله من صدور عدوّكم المهابة ) أي الخوف والرعب ( منكم ) أي من جهتكم ( وليقذفن ) بفتح الياء ، أي وليرمين أي الله . ( في قلوبكم الوهن ) أي الضعف وكأنه أراد بالوهن ما يوجبه ولذلك فسره بحب الدنيا وكراهة الموت حيث قال: ( قال قائل: يا رسول الله وما الوهن ) أي ما سببه وما موجبه ، قال الطيبي [ رحمه الله ] : سؤال عن نوع الوهن أو كأنه أراد من أي وجه يكون ذلك الوهن . ( قال: حب الدنيا وكراهية الموت ) وهما متلازمان فكأنهما شيء واحد يدعوهم إلى إعطاء الدنية في الدين من العدوّ المبين . ونسأل الله العافية فقد ابتلينا بذلك فكأنما نحن المعنيّون بما ذكر هنالك . ( رواه أبو داود ) أي في سننه ( والبيهقي في دلائل النبوّة ) .
( 5370 ) ( عن ابن عباس ) رضي الله عنه أي موقوفًا ( قال: ما ظهر الغلول ) بالضم ، أي خيانة المغنم . ( في قوم إلا ألقى الله في قلوبهم الرعب ) بسكون العين وضمها ، أي خوف العدو . ( ولا فشا الزنا ) أي انتشر ( في قوم إلا كثر فيهم الموت ) أي بالرياء أو الطاعون أو موت القلب أو موت العلماء . ( ولا نقص قوم المكيال والميزان ) أي وما في معناهما كالذراع والعدد من طريق الغش والخديعة . ( إلا قطع عنهم الرزق ) أي الحلال أو بركة الرزق الذي في أيديهم . ( ولا حكم قوم ) أي من الحكام ( بغير حق ) أي بغير استحقاق أو بغير علم في أحكامهم الفاسدة بل بآرائهم الكاسدة ( إلا فشا فيهم الدم ) أي القتل والمراد ما ينجر إليه ( ولا ختر ) بفتح الخاء المعجمة والفوقية ومنه قوله تعالى: 16 ( { وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار } ) [ لقمان 32 ] . أي غدر ( قوم بالعهد ) أي بنقضه خديعة رجاء الغلبة ( إلا سلط ) بصيغة المجهول ، أي بتسليط الله .