فهرس الكتاب

الصفحة 5013 من 6013

سورًا وسورة ، أي بقية . وفي المثل: أسائر اليوم وقد زال الظهر انتهى كلامه . فعلى هذا المراد بسائر اليوم بقية الأيام المستقبلة . وفي القاموس: السؤر البقية والفضلة وأسأر أبقاه كسأر كمنع والفاعل فيها سائر والقياس مسئر ، ويجوز والسائر الباقي لا الجميع كما توهم جماعات ، أو قد يستعمل له . ومنه قول الأحوص: %(

فجلتها لنا لبابة لما %

وفد القوم سائر الحراس )%

وضاف أعرابي قومًا فأمروا الجارية بتطييبه فقال: بطني عطري وسائري ذري وأغير على قوم فاستصرخوا بني عمهم فأبطأوا عنهم حتى أسروا وذهب بهم ثم جاؤوا يسألون عنهم فقال لهم المسؤول: أسائر القوم وقد زال الظهر . أي تطمعون فيما بعد وقد تبين لكم اليأس لأن من كانت حاجته اليوم بأسره وزال الظهر وجب أن ييأس منها بالغروب . ( ألهذا ) أي لهذا الإِستخبار والإِخبار ( جمعتنا ) أي بالمناداة ( فنزلت: 16( { تبت } ) ) أي هلكت وخسرت ( 16( { يدا أبي لهب } ) ) بفتح الهاء ويسكن ، أي نفسه كقوله تعالى: 16 ( { ولا تلقوا بأيديكم } ) [ البقرة 195 ] . أي بأنفسكم والباء زائدة . وقيل: المراد بهما دنياه وأخراه . وقيل: إنما خصتا لأنه لما قال: ألهذا دعوتنا . أخذ حجرًا ليرميه به فنزلت . وإنما كناه والكنية تكرمة لاشتهاره بكنيته أو لأن اسمه عبد العزى فاستكره ذكره ، أو لأنه لما كان من أهل النار كانت الكنية أوفق بحاله وإن كان كنى لكمال جماله . وقرىء: أبو لهب كما قيل علي بن أبو طالب على لغة من تصر على الواو في الأسماء الستة ، كما قصر بعضهم على الألف فيها كقوله: إن أباها وأبا أباها ( 16( { وتب } ) ) إخبار بعد خبر للتأكيد والتعبير بالماضي لتحقق وقوعه ، أو الأول دعاء والثاني إخبار ( متفق عليه ) .

( وفي رواية: ) قال ميرك: هذه الرواية من أفراد مسلم . ( نادى: يا بني عبد مناف ) هو أخو هاشم وعبد شمس والمطلب ، ومناف صنم كذا في القاموس . ( إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو ) أي بعينه ( فانطلق ) أي ذهب مسرعًا ( يربأ ) بفتح الموحدة وبالهمز ، أي يحفظ من العدو . ( أهله ) أي قومه ويرقبهم بقتالهم على موضع عال ( فخشي ) أي الرجل ( أن يسبقوه ) أي يسبق العدو إلى أهله ويصلوا إلى القوم قبل أن يصل إليهم بنفسه ( فجعل ) أي فشرع ( يهتف ) بكسر التاء أي يصيح وينادي من أعلى جبل . وربما يجعل ثوبه على يده أو على خشب يرفعه لزيادة الإِعلام . ومنه النذير العريان أو هو كناية عن خلوه من العرض أو ايماء إلى أنه أخذ وسلب عنه ثوبه وهرب منهم ، فحينئذ كل أحد يصدقه في قوله . ( يا صباحاه ) بسكون الهاء ولما كانت الغارة غالبًا تكون في الصباح خصت به ولو كان في المساء أيضًا والله [ تعالى ] أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت