فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 6013

بالنداوة ويحصل بينها التجافي والتفرق باليبس استعاروا البلل لمعنى الوصل واليبس لمعنى القطيعة . والمعنى: أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئًا . ( رواه مسلم ) .

( وفي المتفق عليه: ) هذا موجود في بعض النسخ المصححة ( يا معشر قريش اشتروا أنفسكم ) أي أعتقوها وخلصوها من النار بالإِيمان وترك الكفران وبالطاعة لما جئت به والإِنقياد لما منعت منه ( لا أغني عنكم من الله شيئًا ) أي لا أبعد منكم ولا أدفع عنكم شيئًا من عذاب الله ( يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئًا يا عباس بن عبد المطلب ) بالنصب فيهما ، وفي نسخة برفع عباس . ( لا أغني عنك من الله شيئًا ويا صفية ) بالواو العاطفة بخلاف ما قبله من ألفاظ النداء فإنها كانت على سبيل التعداد . وصفية مرفوعة . وقوله: ( عمة رسول الله ) منصوبة ( لا أغني عنك من الله شيئًا ) وكذا قوله: ( ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي ) كذا في نسخ من موصولة . قال التوربشتي [ رحمه الله تعالى ] : أرى أنه ليس من المال المعروف في شيء وإنما عبر به عما يملكه من الأمر وينفذ تصرفه فيه ولم يثبت عندنا أنه كان ذال مال لا سيما بمكة . ويحتمل أن الكلمتين أعني من وما وقع الفصل فيهما من بعض من لم يحققه من الرواة فكتبهما منفصلتين انتهى . وفيه أنه يرده قوله تعالى: 16 ( { ووجدك عائلًا فأغنى } ) [ الضحى 8 ] . أي بمال خديجة رضي الله عنها على ما قاله المفسرون ، وأيضًا لم يلزم من عدم وجود المال الحاضر للجواد أن لا يدخل في يده شيء من المال في الاستقبال فيحمل الوعد المذكور على تلك الحال . ومهما أمكن الجمع لتصحيح الدراية تعين عدم التخطئة في الرواية والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . [ ( لا أغني عنك من الله شيئًا ) ] .

2 3( الفصل الثاني )3

( 5374 ) ( عن أبي موسى ) أي الأشعري رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: أمتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت