وتسويفًا مسيئًا . وروى الترمذي والحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا ]: بادروا بالأعمال سبعًا ، ما تنتظرون إلا فقرًا منسيًا أو غنى مطغيًا أو مرضًا مفسدا أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو الدجال ، فإنه شر منتظر أو الساعة ، والساعة أدهى وأمر . وروى الطبراني عن عابس الغفاري مرفوعًا: بادروا بالأعمال ستًا ، إمارة السفهاء وكثرة الشرط وبيع الحكم واستخفافًا بالدم وقطيعة الرحم ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلهم فقهًا .
( 5384 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: ستكون فتن ) أي عظيمة أو كثيرة متعاقبة متوالية أو متراخية ( القاعد فيها ) أي في تلك الفتن ( خير من القائم ) لأنه يرى ويسمع ما لا يراه ولا يسمعه القاعد ، فيكون أقرب من عذاب تلك الفتنة بمشاهدته ما لا يشاهده القاعد . ويمكن أن يكون المراد بالقاعد هو الثابت في مكانه غير متحرك لما يقع من الفتنة في زمانه ، والمراد بالقائم ما يكون فيه نوع باعث وداعية لكنه متردد في إثارة الفتنة . ( والقائم فيها ) أي من بعيد متشرف عليها ، أو القائم بمكانه في تلك الحالة . ( خير من الماشي ) أي من الذاهب على رجله إليها . ( والماشي [ فيها ] ) أي إليها أو فيما بينها ( خير من الساعي ) أي من المسرع إليها ماشيًا أو راكبًا ( من تشرف لها ) بتشديد الراء ، أي من نظر إليها ( تستشرفه ) بالجزم ويرفع ، أي تطلبه وتجذبه إليها . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : أي من تطلع لها دعته إلى الوقوع فيها والتشرف التطلع واستعير هنا للإصابة بشرها ، أو أريد به أنها تدعوه إلى زيادة النظر إليها . وقيل: إنه من استشرفت الشيء أي علوته ، يريد من انتصبت له وصرعته . وقيل: هو من المخاطرة والأشفاء على الهلاك ، [ أي ] من خاطر بنفسه فيها أهلكته . قال الطيبي [ رحمه الله ] : ولعل الوجه الثالث أولى لما يظهر منه معنى اللام في لها وعليه كلام الفائق وهو قوله: أي من غالبها غلبته . قلت: ولعل الوجه الأوّل أولى لما فيه من رعاية المعنى المفهوم منه المبالغة المفيدة للإحتراس واختيار الأحرى النافع في الدنيا والأخرى . قال شارح: تشرف واستشرف ، أي صعد شرفًا أي مرتفعًا لينظر إلى شيء ، هذا هو الأصل . ثم استعملا في النظر إلى أي شيء في أي مكان كان يعني من قرب من تلك الفتن ونظر إليها نظرت إليه الفتن . ( وتجره إلى نفسها ) فالخلاص في التباعد منها والهلاك في مقاربتها . ( فمن وجد ملجأً ) أي