على حذر ويعرفوا أنها من قدر ويعدوا معرفتها من معجزاته . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: تقع ، يحتمل أن يكون مفعولًا ثانيًا ، والأقرب إلى الذوق أن يكون حالًا والرؤية بمعنى النظر ، أي كشف لي فأبصرها عيانًا . ( متفق عليه ) وفي الجامع برواية أحمد والشيخين عن أسامة بلفظ: هل ترى ما أرى ، إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر .
( 5388 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: هلكة أمتي ) بفتح الهاء واللام أي هلاكهم . والمراد بالأمة [ هنا ] الصحابة لأنهم خيار الأمة وأكابر الأئمة . ( على يدي ) تثنية مضافة إلى ( غلمة [ من قريش ] ) بكسر الغين جمع غلام ، أي على أيدي الشبان الذين ما وصلوا إلى مرتبة كمال العقل والأحداث السن الذين لا مبالاة لهم بأصحاب الوقار وأرباب النهي . والظاهر أن المراد ما وقع بين عثمان رضي الله [ تعالى ] عنه وقتلته وبين علي والحسين رضي الله تعالى عنهما ومن قاتلهم . وقال المظهر: لعله أراد بهم الذين كانوا بعد الخلفاء الراشدين مثل يزيد وعبد الملك بن مروان وغيرهما . ( رواه البخاري ) ولفظ الجامع: هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش . رواه أحمد والبخاري عن أبي هريرة .
( 5389 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: يتقارب الزمان ) أي زمان الدنيا وزمان الآخرة فيكون المراد اقتراب الساعة . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : يريد به اقتراب الساعة . ويحتمل أنه أراد بذلك تقارب أهل الزمان بعضهم من بعض في الشر ، أو تقارب الزمان نفسه في الشر حتى يشبه أوله آخره . وقيل بقصر أعمار أهله . اه . ويحتمل أن يكون كناية عن قلة بركة الزمان من كثرة العصيان . وقال القاضي: يحتمل أن يكون المراد به أن يتسارع الدول إلى الإِنقضاء والقرون إلى الإِنقراض فيتقارب زمانهم ويتدانى إبانهم . ( ويقبض العلم ) أي في ذلك الزمان يقبض العلماء الأعيان ( وتظهر الفتن ) أي ويترتب عليها المحن ( ويلقى الشح ) في قلوب أهله أي على اختلاف أحوالهم حتى يبخل العالم بعلمه والصانع