فهرس الكتاب

الصفحة 5036 من 6013

بصنعته والغني بماله . وليس المراد وجود أصل الشح لأنه موجود في جبلة الإنسان إلا من حفظه الله ولذا قال تعالى: 16 ( { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } ) [ الحشر 9 ، التغابن 16 ] . ( ويكثر الهرج ) بفتح الهاء وسكون الراء وبالجيم ( قالوا: وما الهرج . قال: القتل ) في القاموس: هرج الناس وقعوا في فتنة واختلاط وقتل . اه . فعلم أن المراد بالهرج قتل خاص وهو الممزوج بالفتنة والاختلاط ، فاللام فيه للعهد . ( متفق عليه ) .

( 5390 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا ) أي جميعها ( حتى يأتي على الناس يوم ) أي يوم عظيم فيه شر جسيم ( لا يدري القاتل فيم قتل ) أي المقتول هل يجوز قتله أم لا ( ولا المقتول ) أي نفسه أو أهله ( فيم قتل ) هل بسبب شرعي أو بغيره كما كثر النوعان في زماننا ( فقيل: كيف يكون ذلك ) أي ما سبب وقوع القتل بحيث لا يعرف القاتل ولا المقتول بسببه ( قال: الهرج ) أي الفتنة والاختلاط الكثيرة الموجبة للقتل المجهول . والمعنى: سببه ثوران الهرج بالكثرة وهيجانه بالشدة . ( القاتل والمقتول في النار ) أما القاتل فلقتله مسلمًا وأما المقتول فلأنه كان حريصًا على قتل مسلم أيضًا ولم يجد الفرصة . قال النووي [ رحمه الله ] : أما القاتل فظاهر وأما المقتول فإنه أراد قتل صاحبه ، وفيه دلالة للمذهب الصحيح المشهور أن من نوى المعصية وأصر على النية يكون آثمًا وإن لم يفعلها ولم يتكلم بها ( رواه مسلم ) .

( 5391 ) ( وعن معقل بن يسار ) هو ممن بايع تحت الشجرة ، مزني سكن البصرة وإليها ينسب . مات زمن ابن زياد ، وقيل زمن معاوية . ( قال: قال رسول الله: العبادة ) أي ثوابها مع الإِستقامة والإِستدامة عليها ( في الهرج ) أي زمن الفتنة ووقت المحاربة بين المسلمين ( كهجرة إليَّ ) أي قبل فتح مكة ، ومن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت