فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التي لا يشوبها شيء من المخالفة وميل عن المتابعة تكون ثلاثين سنة وبعدها قد تكون وقد لا تكون . اه . واعلم أن المروانية أوّلهم يزيد بن معاوية ثم ابنه معاوية بن يزيد ثم عبد الملك ثم هشام بن عبد الملك ثم الوليد ثم سليمان ثم عمر بن عبد العزيز ثم الوليد بن يزيد ثم يزيد بن الوليد ثم مروان بن محمد ، ثم خرجت منهم الخلافة إلى بني العباس . هذا وفي شرح السنة: يعني أن الخلافة حق الخلافة إنما هي للذين صدقوا هذا الاسم بأعمالهم وتمسكوا بسنة رسول الله من بعده فإذا خالفوا السنة وبدلوا السيرة فهم حينئذ ملوك وإن كان أساميهم خلفاء ، ولا بأس أن يسمى القائم بأمور المسلمين أمير المؤمنين وإن كان مخالفًا لبعض سير أئمة العدل القائمة بأمر المؤمنين ، ويسمى خليفة لأنه خلف الماضي قبله وقام مقامه ، ولا يسمى أحد خليفة الله بعد آدم وداود عليهما [ الصلاة ] والسلام . قلت: ولا شك أن نبينا خليفته في خليقته ، بل ويدل إطلاقها على غيره أيضًا ما سيأتي من قوله: ( فإن كان لله في الأرض خليفة ) . الحديث قال: وقال رجل لعمر بن عبد العزيز: يا خليفة الله . فقال: ويحك لقد تناولت متناولًا ، إن أمي سمتني عمر فلو دعوتني بهذا الاسم قبلت ثم وليتموني أموركم فسميتموني أمير المؤمنين فلو دعوتني بذلك كفاك . أي في رعاية الأدب وقصد التعظيم فهذا منه تواضع مع الخلق وتمسكن مع الخالق فليس فيه دلالة على أن مثله لا يقال له خليفة الله والله [ تعالى ] أعلم . ( ثم يقول سفينة: ) أي لراويه ، أو المراد به خطاب العام ( أمسك ) أي عد مدة الخلافة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : لعل الوجه أن يقال: أمسك ، أي اضبط الحساب عاقدًا أصابعك حتى يكون أمسك محمولًا على أصله . اه . وخلاصة المعنى أحسب وأحفظ . ( خلافة أبي بكر سنتين وخلافة عمر عشرة ) أي أعوام ( وعثمان ) أي خلافته ( اثنتي عشرة سنة ) وفي نسخة: اثني عشر ، أي عامًا . ( وعلي ) أي وخلافة علي ( ستة ) أي ستة أعوام فعلى خاتم الخلفاء كالنبي خاتم الأنبياء والمهدي خاتم الأولياء . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود ) وكذا النسائي ذكره السيد جمال الدين . وفي الجامع الصغير: الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك . رواه أحمد والترمذي وأبو يعلى وابن حبان عن سفينة . وروى البخاري في تاريخه والحاكم عن أبي هريرة: الخلافة بالمدينة والملك بالشام . ففيه تنبيه على أن الخلافة الحقيقية ما توجد في مكان صاحب النبوّة على اتفاق جمهور الصحابة من أهل الحل والعقد وأنه لا عبرة في الحقيقة بأهل الحل والعقد في غير ذلك المكان ومن أمثال غير ذلك الزمان ، وإنما ينعقد بطريق التسلط التي تسمى ملكًا للضرورة الداعية إلى نظام حال العامة ولئلا يؤدي إلى الفتنة الطامة والله [ تعالى ] أعلم .