فهرس الكتاب

الصفحة 5043 من 6013

بعضًا ، أو المراد أن بعد خروج الدجال لا يكون زمان طويل حتى تقوم الساعة أي يكون حينئذ قيام الساعة قريبًا قدر زمان إنتاج المهر وإرتكابه ، وهذا هو الظاهر والله [ تعالى ] أعلم بالسرائر . ( وفي رواية ) أي بدل تكون إمارة على أقذاء الخ . ( قال: هدنة على دخن ) أي صلح مع كدورة وصفاء مع ظلمة ( وجماعة على أقذاء ) أي واجتماع على أهواء مختلفة أو عيوب مؤتلفة ( قلت: يا رسول الله الهدنة على الدخن ما هي . قال: لا ترجع قلوب أقوام ) برفع قلوب وهو الأصح وبنصبه بناء على أن رجع لازم ، أو متعد أي لا تصير قلوب جماعات أو لا ترد الهدنة قلوبهم . ( على الذي ) أي على الوجه الذي ، أو على الصفاء الذي . ( كانت ) أي تلك القلوب ( عليه ) أي لا تكون قلوبهم صافية عن الحقد والبغض كما كانت صافية قبل ذلك ( قلت: بعد هذا ) أي يقع بعد هذا ( الخير شر . قال: فتنة ) أي نعم يقع شر هو فتنة عظيمة وبلية جسيمة . ( عمياء ) أي يعمى فيها الإِنسان عن أن يرى الحق . ( صماء ) أي يصم أهلها عن أن يسمع فيها كلمة الحق ، أو النصيحة . قال القاضي [ رحمه الله ] : المراد بكونها عمياء صماء أن تكون بحيث لا يرى منها مخرجًا ولا يوجد دونها مستغاثًا ، أو أن يقع الناس فيها على غرة من غير بصيرة فيعمون فيها ويصمون عن تأمل قول الحق واستماع النصح . أقول: ويمكن أن يكون وصف الفتنة بهما كناية عن ظلمتها وعدم ظهور الحق فيها وعن شدة أمرها وصلابة أهلها وعدم التفات بعضهم إلى بعض في المشاهدة والمكالمة وأمثالها . ( عليها ) أي على تلك الفتنة ( دعاة ) أي جماعة قائمة بأمرها وداعية للناس إلى قبولها . ( على أبواب النار ) حال ، أي فكأنهم كائنون على شفا جرف من النار يدعون الخلق إليها حتى يتفقوا على الدخول فيها . ( فإن مت ) بضم الميم وكسرها ( يا حذيفة وأنت عاض على جذل ) أي والحال أنك على هذا المنوال من اختيار الاعتزال والقناعة بأكل قشر الأشجار والمنام فوق الأحجار . ( خير لك من أن تتبع ) بتشديد التاء الثانية وكسر الموحدة ويجوز تخفيفها وفتح الباء ( أحدًا منهم ) أي من أهل الفتنة أو من دعاتهم ( رواه أبو داود ) والنسائي ذكره ميرك .

( 5397 ) ( وعن أبي ذر قال: كنت رديفًا ) أي راكبًا ( خلف رسول الله ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : ظرف وقع صفة مؤكدة لرديفًا . ( يومًا على حمار ) فيه دلالة على كمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت