فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5398 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) صحابيان جليلان ( بن العاص ) بغير ياء هو الصحيح ( أن النبي قال: كيف بك ) سبق إعرابه وفي رواية: كيف أنت ، أي كيف حالك . ( إذا أبقيت ) مجهول من الإِبقاء ، أي إذا أبقاك الله بمعنى عمرك . وفي نسخة بصيغة المعلوم من البقاء ، أي إذا بقيت . ( في حثالة ) بضم الحاء وبالثاء المثلثة ، وهي ما سقط من قشر الشعير والأرز والتمر [ و ] الرديء من كل شيء ، أي في قوم أردياء . ( من الناس مرجت ) استئناف بيان وهو بفتح الميم وكسر الراء ، أي فسدت . ( عهودهم وأماناتهم ) وفي نسخة: أمانتهم ، بصيغة الإِفراد على إرادة الجنس أو باعتبار كل فرد ، والجمع إنما هو للمقابلة والتوزيع مع إمكان حقيقة الجمع فيهما فتأمل . والمعنى: لا يكون أمرهم مستقيمًا ، بل يكون [ كل واحد ] في كل لحظة على طبع وعلى عهد ينقضون العهود ويخونون الأمانات . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : أي اختلطت وفسدت فقلقت فيهم أسباب الديانات . ( واختلفوا فكانوا هكذا . وشبك بين أصابعه ) أي يموج بعضهم في بعض ويلتبس أمر دينهم فلا يعرف الأمين من الخائن ولا البر من الفاجر . هذا وفي نسخة مرجت بفتح الراء وهو متعد ومنه قوله تعالى: 16 ( { مرج البحرين } ) [ الرحمان 19 ] . ففيه ضمير إلى الحثالة . فالمعنى: أفسدت تلك الجماعة القمامة عهودهم وأماناتهم واختلفوا في أمور دياناتهم فكانوا كما أخبر النبي في الإِشتباك مشبهين بالأصابع المشبكة . فما كتبه ميرك على هامش الكتاب من قوله: مرجت ، بصيغة المجهول ورمز عليه ظاهر إشارة إلى أنه هو الظاهر ، وعلله بأن المرج متعد والمعنى على اللزوم فهو غير ظاهر على ما يظهر من القاموس وغيره . ففي القاموس: المرج الخلط والمرج محركة الفساد والقلق والاختلاط والاضطراب ، وإنما يسكن مع الهرج [ يعني ] للإزدواج مرج [ كفرح ] وأمر مريج مختلط وأمرج العهد لم يف به . اه . وفي مختصر النهاية: مرج الدين فسد وقلقت أسبابه . ومرجت عهودهم أي اختلطت . ( قال: فبم تأمرني . قال: عليك بما تعرف ) أي الزم وافعل ما تعرف كونه حقًا ( ودع ما تنكر ) أي واترك ما تنكر أنه حق ( وعليك بخاصة نفسك وإياك وعوامهم ) أي عامتهم . والمعنى: الزم أمر نفسك واحفظ دينك واترك الناس ولا تتبعهم . وهذا رخصة في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كثر الأشرار وضعف الأخيار . ( وفي رواية: الزم بيتك واملك ) أمر من الإملاك بمعنى الشد والإحكام أي أمسك ( عليك