فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لسانك ) ولا تتكلم في أحوال الناس كيلا يؤذوك ( وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر خاصة نفسك ودع أمر العامة . رواه الترمذي وصححه ) قال ميرك: والرواية الثانية رواها أبو داود والنسائي أيضًا .
( 5399 ) ( وعن أبي موسى ) أي الأشعري ( عن النبي أنه قال: إن بين يدي الساعة ) أي قدامها من أشراطها ( فتنًا ) أي فتنًا عظامًا ومحنًا جسامًا ( كقطع الليل المظلم ) بكسر القاف وفتح الطاء ويسكن ، أي كل فتنة كقطعة من ا لليل المظلم في شدتها وظلمتها وعدم تبين أمرها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : يريد بذلك التباسها وفظاعتها وشيوعها واستمرارها . ( يصبح الرجل فيها ) أي في تلك الفتن ( مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا ) والظاهر أن المراد بالإِصباح والإِمساء تقلب الناس فيها وقتًا دون وقت لا بخصوص الزمانين ، فكأنه كناية عن تردد أحوالهم وتذبذب أقوالهم وتنوّع أفعالهم من عهد ونقض وأمانة وخيانة ومعروف ومنكر وسنة وبدعة وإيمان وكفر . ( القاعد فيها خير من القائم والماشي فيها خير من الساعي ) أي كلما بعد الشخص عنها وعن أهلها خير له من قربها واختلاط أهلها لما سيؤول أمرها إلى محاربة أهلها ، فإذا رأيتم الأمر كذلك ( فكسروا فيها قسيكم ) بكسرتين وتشديد التحتية جمع القوس ، وفي العدول عن الكسر إلى التكسير مبالغة لأن باب التفعيل للتكثير ، وكذا قوله: ( وقطعوا ) أمر من التقطيع ( فيها أوتاركم ) وفيه زيادة من المبالغة إذ لا منفعة لوجود الأوتار مع كسر القسي . أو المراد به أنه لا ينتفع بها الغير ولا يستعملها في الشر دون الخير . ( واضربوا سيوفكم بالحجارة ) أي حتى تنكسر أو حتى تذهب حدتها ، وعلى هذا القياس الأرماح وسائر السلاح . ( فإن دخل ) بصيغة المفعول ونائب الفاعل في قوله: ( على أحد ) ومن في قوله ( منكم ) بيانية ( فليكن ) أي ذلك الأحد ( كخير ابني آدم ) أي فليستسلم حتى يكون قتيلًا كهابيل ولا يكون قاتلًا كقابيل ( رواه أبو داود ) .
( وفي رواية له ) أي لأبي داود عنه ( ذكر ) أي الحديث ( إلى قوله: خير من الساعي ثم