فهرس الكتاب

الصفحة 5048 من 6013

قالوا: ) أي بعض الصحابة ( فما تأمرنا ) أي أن نفعل حينئذ ( قال: كونوا أحلاس بيوتكم ) أحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب فلا تزال ملقاة تحتها . وقيل: الحلس هو الكساء على ظهر البعير تحت القتب والبرذعة شبهها به للزومها ودوامها . والمعنى: الزموا بيوتكم والتزموا سكوتكم كيلا تقعوا في الفتنة التي بها دينكم يفوتكم . ( وفي رواية الترمذي أن رسول الله قال في الفتنة: ) أي في أيامها وزمنها ، وهو ظرف لقوله: ( كسروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم والزموا فيها أجواف بيوتكم ) أي كونوا ملازميها لئلا تقعوا في الفتنة والمحاربين فيها . ( وكونوا كابن آدم ) المطلق ينصرف إلى الكامل . وفيه إشارة لطيفة تحت عبارة ظريفة ، وهو أن هابيل المقتول المظلوم هو ابن آدم لا قابيل القاتل الظالم كما قال تعالى في حق ولد نوح [ عليه الصلاة والسلام ] : 16 ( { إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح } ) [ هود 46 ] . ( وقال: ) أي الترمذي ( [ هذا ] حديث صحيح غريب ) .

( 5400 ) ( وعن أم مالك البهزية ) بفتح الموحدة وسكون الهاء وبالزاي وياء النسبة . قال المؤلف: لها صحبة ورواية وهي حجازية روى عنها طاوس ومكحول . ( قالت: ذكر رسول الله فتنة فقربها ) بتشديد الراء ، أي فعدها قريبة الوقوع . قال الأشرف: معناه وصفها للصحابة وصفًا بليغًا . فإن من وصف عند أحد وصفًا بليغًا فكأنه قرب ذلك الشيء إليه . ( قلت: يا رسول الله من خير الناس فيها . قال: رجل في ماشية ) أي من الغنم ونحوها ( يؤدي حقها ) أي من الزكاة وغيرها ( ويعبد ربه ) لقوله تعالى [ جل جلاله ولا إله غيره ] : 16 ( { ففروا إلى الله } ) [ الذاريات 50 ] . وقوله تعالى: 16 ( { وتبتل إليه تبتيلا } ) [ المزمل 8 ] . وقوله: 16 ( { وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون } ) [ هود 123 ] . ( ورجل آخذ ) بصيغة اسم الفاعل ، أي ماسك . ( برأس فرسه يخيف العدوّ ) من الإِخافة بمعنى التخويف ، أي يخوّف الكفار . ( ويخوّفونه ) فيه تفنن . قال المظهر: يعني رجل هرب من الفتن وقتال المسلمين وقصد الكفار يحاربهم ويحاربونه . يعني: فيبقى سالمًا من الفتنة وغانمًا للأجر والمثوبة . ( رواه الترمذي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت