فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 6013

أبو داود في مراسيله ، والحرث عن طلحة بن أبي قتادة مرسلًا قال: ( كان إذا أراد أن يبول فأتى غرازًا من الأرض ، أي مكانًا يابسًا ، أخذ عودًا فنكت به في الأرض حتى يثير من التراب ثم يبول فيه ) كذا في الجامع الصغير فيقوى بكثرة الطرق ضعف الحديث .

( 346 ) ( وعن أنس قال:( كان النبي إذا أراد الحاجة ) أي قضاء الحاجة ( لم يرفع ثوبه حتى يدنو ) أي يقرب ( من الأرض ) ) احترازًا عن كشف العورة بغير ضرورة ، وهذا من أدب قضاء الحاجة . قال الطيبي: يستوي فيه الصحراء والبنيان لأن في رفع الثوب كشف العورة وهو لا يجوز إلا عند الحاجة ولا ضرورة في الرفع قبل القرب من الأرض ، وقال ابن حجر: وفي حال الخلوة يجوز كشفه دفعة واحدة اتفاقًا ( رواه الترمذي ) قال ابن حجر: وضعفه ( وأبو داود والدارمي ) قال ابن حجر: وسنده حسن ، وفي الجامع الصغير رواه أبو داود والترمذي عن أنس وابن عمر ، والطبراني في الأوسط عن جابر .

( 347 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( إنما أنا لكم مثل الوالد ) أي ما أنا لكم إلا مثل الوالد في الشفقة ( لولده أعلمكم ) أي أمور دينكم ، استئناف بيان . قال الخطابي: هذا الكلام بسط للمخاطبين وتأنيس لهم لئلا يحتشموا ولا يستحيوا عن مسألته فيما يعرض لهم من أمر دينهم كالولد بالنسبة إلى الوالد فيما يعن له ، وفي هذا بيان وجوب طاعة الآباء ، وإن الواجب عليهم تأديب أولادهم وتعليمهم ما يحتاجون إليه من أمور دينهم ( إذا أتيتم الغائط ) أي الخلاء أو أردتم قضاء الحاجة بولًا أو غائطًا ( فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ) أي مطلقًا كما هو مذهبنا ، وتقييده بالبنيان مخالف لظاهره ، وما رواه ابن عمر واقعة حال لا تفيد العموم مع أنه لا يلزم من جواز الإستدبار في البنيان جواز الإستقبال فيه ( وأمر ) أي هو عليه الصلاة والسلام مريد الإستنجاء أمر إستحباب ( بثلاثة أحجار ) أي بأخذها أو باستعمالها للإستنجاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت