فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 6013

( ونهى عن الروث والرمة ) أي عن استعمالهما في الإستنجاء والروث السرجين ، قيل: المراد به كل نجس ، والرمة بكسر الراء وتشديد الميم العظام البالية جمع رميم سُمي بذلك لأن الإبل ترمها أي تأكلها ، والرُمة بضم الراء الحبل البالي كذا في الأزهار نقله السيد ، وفي الفائق الرمة العظم البالي بمعنى الرميم أو جمع رميم كخليل وخلة من رم العظم إذا بلي ، قيل: المراد به مطلق العظم . وقال صاحب النهاية: لأنها كانت ميتة أي نجسة ، أو أنها لملاستها لا تقلع النجاسة ، أو لأنها تجرح البدن . وفي شرح السنة: تخصيص النهي بما يدل على أن الإستنجاء يجوز بكل ما يقوم مقام الأحجار في الإنقاء ، وهو كل جامد طاهر قالع للنجاسة غير محترم من مدر وخشب وخرق وخزف . ا ه . قالوا: والكاغد وإن كان بياضًا فهو محترم إلا إذا كتب عليه نحو المنطق ولم يكن فيه ذكر الله تعالى فيجوز به الإستنجاء . ( ونهى أن يستطيب ) أي يستنجي ( الرجل بيمينه ) ) وكذا المرأة ، قال الطيبي: سمى الإستنجاء استطابة لما فيه من إزالة النجاسة وتطهيرها ( رواه ابن ماجه ) قال ابن حجر: وأبو داود ( والدارمي ) بسند حسن ، روى أحمد نحوه ، قال ميرك شاه: ورواه الشافعي وابن حبان والنسائي بألفاظ متقاربة ، وأخرجه مسلم أيضًا مختصرًا .

( 348 ) ( وعن عائشة قالت: كانت ) تدل على الإستمرار والعادة ( يد رسول الله اليمنى لطهوره ) بالضم أو الفتح ، أي كان يستعمل اليد اليمنى لوضوئه ( وطعامه ) أي لأكله وشربه وما كان من مكرم كالإعطاء والأخذ واللبس والسواك والتنعل والترجل ( وكانت يده اليسرى لخلائه ) أي لأجل الإستنجاء في الخلاء ( وما كان ) تامة ، أي ما وجد ووقع ( من ) بيانية ( أذى ) ) أي ما تستكرهه النفس الزكية كالمخاط والرعاف وخلع الثوب ؛ والظاهر أن إدخال الماء في الأنف باليمين والتمخط باليسار ، وكثيرًا ما رأينا عوام طلبة العلم يأخذون الكتاب باليسار والنعال باليمين إما لجهلهم أو غفلتهم ( رواه أبو داود ) وقال النووي: هذا حديث صحيح نقله ميرك ، قال ابن حجر: هو معلول لكن يعضده الحديث الآتي قبيل الفصل الثاني من الوضوء .

( 349 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: قال رسول الله:( إذا ذهب أحدكم إلى الغائط )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت