فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي الخلاء ( فليذهب ) أمر استحباب ( معه بثلاثة أحجار ) الباء للتعدية ( يستطيب ) بالرفع مستأنف علة للأمر ، أو حال بمعنى عازمًا على الإستطابة ( بهن ) الباء للآلة ( فإنها ) أي الأحجار ( تجزىء ) بضم التاء وكسر الزاي بعده همزة ، وفي نسخة بفتح التاء وكسر الزاي بعده ياء لكي تكفي وتغني وتنوب ( عنه ) ) أي عن الماء ، وقال ابن حجر: أي عن المستنجى وهو بعيد ، قال الطيبي: ذكره عقيب قوله: يستطيب ، أي يزيل النجاسة استطابة للنفوس بهذا الترخص . ( رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارمي ) قال ميرك: ورواه الدارقطني ، وقال: إسناده صحيح .
( 350 ) ( وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله:( لا تستنجوا بالروث ) قال ابن حجر: لأنه نجس وهو يستحيل أن يزيل أو يخفف آخر . ا ه . وفيه أن تخفيفه آخر غير مستحيل ، ثم الأولى أنه يعلل بما علله الشارع بما ورد أن الروث لدوابهم . ( ولا بالعظام فإنه ) وفي نسخة صحيحة: ( فإنها ) قال الطيبي: الضمير في ( فإنه ) راجع إلى الروث والعظام باعتبار المذكور كما ورد في شرح السنة وجامع الأصول وبعض نسخ المصابيح ، وفي بعضها وجامع الترمذي ( فإنها ) فالضمير راجع إلى العظام والروث تابع لها وعليه قوله تعالى: 16 ( { وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها } ) [ الجمعة 11 ] . ا ه . والأظهر في التنظير 16 ( { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين } ) [ البقرة 45 ] فتأمل فإن في هذه الآية والحديث مع مراعاة الأصل دون الفرع روعي أقرب المذكورين أيضًا ، وقال ابن حجر: وسكت عن الروث لأن كونه زادًا لهم إنما هو مجاز لما تقرر أنه لدوابهم . ا ه . وهذا يوضح كلام الطيبي وإلا فلا معنى لقوله: والروث تابع للعظام والله أعلم . ( زاد إخوانكم من الجن ) ) قال الطيبي: فيه أن الجن مسلمون حيث سماهم إخوانًا ، وأنهم يأكلون . روى الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوّة ( أن الجن سألوا هدية منه عليه الصلاة والسلام فأعطاهم العظم والروث العظم لهم والروث لدوابهم ) وروى الحافظ أبو عبد الله الحاكم في دلائل النبوّة قال عليه الصلاة والسلام لابن مسعود ليلة الجن: ( أولئك جن نصيبين جاؤني فسألوني المتاع ، والمتاع الزاد فمتعتهم بكل عظم حائل أو روثة أو بعرة ، قلت: وما يغني منهم من ذلك ، قال: إنهم لا يجدون عظمًا إلا وجدوا عليه لحمه الذي كان عليه يوم أخذ ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها الذي كان فيها يوم أكلت ؛ فلا يستنج أحدكم بعظم أو روث ) . ا ه . والحب أعم من الشعير والتبن وغيرهما وذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام ( رواه الترمذي ) وسنده حسن ( والنسائي إلا أنه ) أي النسائي ( لم يذكر ( زاد