فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 6013

إخوانكم من الجن ) ) أي قوله: ( فإنه زاد إخوانكم ) الخ ، واستيعاب أحاديث الباب يفضي إلى الإطناب وقد أتى ابن حجر بجملة منها فراجعها .

( 351 ) ( وعن رويفع ) مصغر رافع ( ابن ثابت ) قال المصنف: أنصاري عداده في المصريين وأمره معاوية على طرابلس المغرب سنة ست وأربعين ، ومات ببرقة ، وقيل: بالشام . روى عنه حنش بن عبد الله وغيره ( قال: قال لي ) أي خاصة ( رسول الله:( يا رويفع لعل الحياة ستطول ) السين للتأكيد في الإستقبال ( بك ) الباء للإلصاق ( بعدي ) أي بعد موتي ( فأخبر الناس ) الفاء جزاء شرط محذوف والتقدير فإذا طالت فأخبر ، والمعنى لعل الحياة ستمتد حال كونها ملتصقة بك حتى ترى الناس قد ارتكبوا أمورًا من المعاصي يتجاهرون بها ؛ فإذا رأيت ذلك فاخبرهم ، وفيه إظهار للمعجزة بأخبار عن الغيب من تغيير يحصل في الدين بعد القرن الأوّل ، وأن هذه الأمور المذكورة مهتم بشأنها . ( أن من عقد لحيته ) قال الأكثرون: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد وهذا مخالف للسنة التي هي تسريح اللحية ، وقيل: كانوا يعقدونها في الحرب زمن الجاهلية فأمرهم عليه الصلاة والسلام بإرسالها لما في عقدها من التأنيث ، أي التشبه بالنساء ، وقيل: كان ذلك من دأب العجم أيضًا فنهوا عنه لأنه تغيير خلق الله ، وقيل: كان من عادة العرب أن من له زوجة واحدة عقد في لحيته عقدة صغيرة ، ومن كان له زوجتان عقد عقدتين كذا ذكره الأبهري . ( أو تقلد وترًا ) بفتحتين ، أي خيطًا فيه تعويذ أو خرزات لدفع العين والحفظ عن الآفات كانوا يعلقون على رقاب الولد والفرس ، وقيل: إنهم كانوا يعلقون عليها الأجراس ، والمعنى أو تقلد الفرس وتر القوس . قيل: النهي عن العقد والتقليد لما فيهما من التشبه بأهل الجاهلية لأن ذلك من صنيعهم ، وقيل: كان عادة أهل الجاهلية أنهم يجعلون في رقاب دوابهم الوتر ويزعمون دفع العين ، قال أبو عبيدة: الأشبه أنه نهى عن تقليد الخيل أوتار القسي لئلا يصيبها العين مخافة إختناقها به لا سيما عند شدة الركض ، ورُوي ( أنه عليه الصلاة والسلام أمر بقطع الأوتار من أعناق الخيل ) تنبيهًا على أنها لا ترد شيئًا من قدر الله تعالى ، قال الطيبي: يعني وأما الإختناق به فهو سبب عادي فيحترز عنه ( أو استنجى برجيع دابة ) أي روثها ( أو عظم ) مطلقًا ( فإن محمدًا منه بريء ) ) وهذا من باب الوعيد والمبالغة في الزجر الشديد ، قال ابن حجر: عدل إليه عن ( فأنا ) أو ( فإني ) اهتمامًا بشأن تلك الأمور وتأكيدًا أو مبالغة في النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت