فهرس الكتاب

الصفحة 5054 من 6013

وقد قال تعالى: 16 ( { فإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا } ) [ الشرح 6 7 ] . ولن يغلب عسر يسرين . وهما هنا الاقتران بين القمرين وضياء أنوارهما في أمر الكونين . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الفسطاط بالضم والكسر المدينة التي فيها يجتمع الناس ، وكل مدينة فسطاط . وإضافة الفسطاط إلى الإِيمان أما بجعل المؤمنين نفس الإيمان مبالغة وأما بجعل الفسطاط مستعارًا للكتف والوقاية على المصرحة ، أي هم في كتف الإيمان ووقايته . ( رواه أبو داود ) أي وسكت عليه ، وأقره المنذري ورواه الحاكم وصححه وأقره الذهبي نقله ميرك عن تصحيح الجزري .

( 5404 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: ويل للعرب ) الويل حلول الشر وهو تفجيع ، أو ويل كلمة عذاب أو واد في جهنم وخص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم . ( من شر ) أي عظيم ( قد اقترب ) أي ظهوره . والأظهر أن المراد به ما أشار إليه في الحديث المتفق عليه بقوله: فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج الحديث . كما تقدم والله [ تعالى ] أعلم . قال الطيبي [ رحمه الله ] : أراد به الاختلاف الذي ظهر بين المسلمين من وقعة عثمان رضي الله عنه ، أو ما وقع بين علي كرم الله وجهه ومعاوية رضي الله عنه . أقول: أو أراد به قضية يزيد مع الحسين رضي الله عنه وهو في المعنى أقرب ، لأن شره ظاهر عند كل أحد من العجم والعرب . وقال ابن الملك [ رحمه الله ] : قوله: من شر ، أي من خروج جيش يقاتل العرب . وقيل: أراد به الفتن الواقعة في العرب ، أولها قتل عثمان واستمرت إلى الآن . أقول: ولم يعرف ما يقع في مستقبل الزمان والله المستعان وعليه التكلان . ( أفلح ) أي نجا وظفر على المدعي وانتصر على الأعداء . ( من كف يده ) أي عن الأذى أو ترك القتال إذا لم يتميز الحق من الباطل . أقول: ولعل وجه عدول الشراح عن المعنى الذي قدمته إلى ما ذكروه أن قوله: أفلح من كف يده ، يدل على خلاف ذلك فإن وقت خروجهم ليس لأحد طاقة المقاتلة معهم . فمورد هذا الحديث غير الأول فتدبر وتأمل ، اللهم إلا إن يقال أن هذا جملة مستقلة والمعنى: أفلح من كف يده عمن قال لا إله إلا الله ، إلا بإذن شرعي حكم به وقضاه . ( رواه أبو داود ) أي بإسناد رجاله رجال الصحيح . والحديث متفق عليه من حديث طويل خلا قوله: قد أفلح من كف يده . نقله ميرك عن التصحيح . وفي الجامع بلفظ المشكاة رواه أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت