فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
داود والحاكم ، وفيه أيضًا حديث: ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره ، رواه أحمد والنسائي والحاكم وابن حبان عن أبي سعيد . وفيه أيضًا: ويل لأمتي من علماء السوء . رواه الحاكم في تاريخه عن أنس .
( 5405 ) ( وعن المقداد بن الأسود ) قال المؤلف: هو ابن عمرو الكندي ، وذلك أن أباه حالف كندة فنسب إليها وإنما سمي ابن الأسود لأنه كان حليفه أو لأنه كان في حجره . وقيل: بل كان عبدًا فتبناه وكان سادسًا في الإِسلام . ( قال: سمعت رسول الله يقول: إن السعيد لمن ) باللام المفتوحة للتأكيد في خبر إن ، أي للذي ( جنب ) بضم الجيم وتشديد النون المكسورة ، أي بعد . ( الفتن ) منصوب على أنه مفعول ثان . ومنه ما ورد من الدعاء: اللهم جنبنا الشيطان . وقيل: إنه منصوب بنزع الخافض . أي بعد عنها . ( إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ) كررها ثلاثًا للمبالغة في التأكيد . ويمكن أن يكون التكرار باعتبار أول الفتن وآخرها . ( ولمن ابتلي ) اللام للإبتداء ، أي لمن امتحن بتلك الفتن . ( فصبر ) أي على أذاهم ولم يحاربهم في ذلك الزمن . ( فواهًا ) [ بالتنوين ] اسم صوت وضع موضع المصدر سد مسد فعله ذكره الطيبي [ رحمه الله ] : وقال ابن الملك: معناه التلهف وقد يوضع موضع الإعجاب بالشيء والإِستطابة له ، أي ما أحسن وما أطيب صبر من صبر . وقيل: معناه فطوبى له . وفي النهاية . قيل: معنى هذه التلهف وقد يوضع موضع الإعجاب بالشيء ، يقال: وأهًا له . وقد يرد بمعنى التوجع . وقيل: يقال في التوجع آهًا له . قال الطيبي [ رحمه الله ] : ويجوز أن يكون فواهًا خبرًا لمن والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط ، فعلى هذا فيه معنى التعجب ، أي من ابتلى فصبر فطوبى له ، وأن لا يكون خبرًا على أن اللام مفتوحة ويكون قوله: ولمن ابتلى ، عطفًا على قوله: لمن جنب الفتن ، فعلى هذا واهًا للتحسر ، أي فواهًا على من باشرها وسعى فيها . اه . ويؤيده ما في الجامع بلفظ: ( إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر ) . وقيل: اللام مكسورة ويكون فواهًا بمعنى التعجب ، أي ولمن ابتلي فصبر يجب أن يتعجب من حاله . هذا وفي القاموس: واهًا ويترك تنوينه كلمة تعجب من طيب شيء وكلمة تلهف ، أي من تلف شيء . ( رواه أبو داود ) .