فهرس الكتاب

الصفحة 5070 من 6013

في الماشية ] . فإنها تسلب سلبًا سريعًا وكان ذلك في طاعون عمواس زمن عمر بن الخطاب رضي الله [ تعالى ] عنه وهو أول طاعون وقع في الإِسلام ، مات منه سبعون ألفًا في ثلاثة أيام . وعمواس قرية من قرى بيت المقدس وقد كان بها معسكر المسلمين . ( ثم استفاضة المال ) أي كثرته في شرح السنة وأصله التفرق والانتشار . يقال: استفاض الحديث إذا انتشر . وفي النهاية: هو من فاض الماء والدمع وغيرهما إذا كثر . ( حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ) بالرفع وجوز النصب ، أي فيصير . ( ساخطًا ) أي غضبان لعده المائة قليلًا . وهذه الكثرة ظهرت في خلافة عثمان رضي الله [ تعالى ] عنه عند الفتوح ، وأما اليوم فبعض أهل زماننا يعدون الألف قليلًا ويحقرونه ( ثم فتنة ) أي بلية عظيمة . قيل: هي مقتل عثمان وما بعده من الفتن المترتبة عليها . ( لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ) قيل: المراد من بيوت أمته . وإنما خص العرب لشرفها وقربها منه ، ففيه نوع تغليب أو إيماء إلى ما قيل: إن من أسلم فهو عربي . ( ثم هدنة ) أي مصالحة ( تكون بينكم وبين بني الأصفر ) أي الأروام سموا بذلك لأن أباهم الأول وهو الروم بن عيصو بن يعقوب بن إسحاق ، كان أصفر في بياض . وقيل: سموا باسم رجل أسود ملك الروم فنكح من نسائها فولد له أولاد في غاية الحسن فنسب الروم إليه . ( فيغدرون ) أي ينقضون عهد الهدنة ( فيأتونكم تحت ثمانين غاية ) أي راية وهي العلم . قال الطيبي [ رحمه الله ] : ومن رواه بالباء الموحدة أراد بها الأجمة ، فشبه كثرة رماح العسكر بها ، ( تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا ) أي ألف فارس . قال الأكمل: جملته سبعمائة ألف وستون ألفًا . ( رواه البخاري ) وكذا ابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي . وهذا أيضًا من الوهم فإن الحديث في صحيح البخاري في كتاب الجهاد في باب ما يجوز من الغدر ، نقله ميرك عن التصحيح . وقدمت ما يدفع عنه والله [ تعالى ] أعلم بالصحيح .

( 5421 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق ) بفتح الهمزة . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : العمق ما بعد من أطراف المفاوز ، وليس الأعماق ههنا بجمع وإنما هو اسم موضع بعينه من أطراف المدينة . ( أو بدابق ) بفتح الموحدة وقد تكسر ولا يصرف وقد يصرف . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : هو بفتح الباء دار نخلة موضع سوق بالمدينة . وفي المفاتيح: هما موضعان ، أو شك من الراوي . وقال الجزري: دابق بكسر الموحدة وهو الصواب وإن كان عياض في المشارق ذكر فيه الفتح ولم يذكر غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت