فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
زيادة ياء مشددة بعد النون . قلت: ونسخ المشكاة متفقة على ما قاله عياض . [ وفي ] بعض النسخ زيادة مخففة بدل ياء مشددة . فقد قال الجزري: ثم نون ثم ياء مخففة ، وحكى بعضهم تشديدها وقال آخرون بحذفها . ونقله عياض عن الأكثرين ، ثم هي مدينة مشهورة أعظم مدائن الروم . قال الترمذي: والقسطنطنية قد فتحت في زمن بعض أصحاب النبي ، وتفتح عند خروج الدجال . قال الحجازي في حاشية الشفاء: قسطنطينة وقسطنطينية ، ويروى بلام التعريف دار ملك الروم وفيها ست لغات: فتح الطاء الأولى وضمها مع تخفيف الياء الأخيرة وتشديدها ، مع حذفها وفتح النون وهذه بضم الطاء أكثر استعمالًا والقاف مضموم بكل حال . ( فبيناهم ) أي المسلمون ( يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون ) أراد الشجر المعروف ، والجملة حال دال على كمال الأمن . ( إذ صاح فيهم الشيطان ) أي نادى بصوت رفيع ( إن المسيح ) بكسر الهمزة لما في النداء من معنى القول ، ويجوز فتحها أي أعلمهم . والمراد بالمسيح ههنا الدجال . ( قد خلفكم ) بتخفيف اللام ، أي قام مقامكم . ( في أهليكم ) أي في ذراريكم كما في رواية ( فيخرجون ) أي جيش المدينة من قسطنطينية ( وذلك ) أي القولين من الشيطان ( باطل ) أي كذب وزور ( فإذا جاؤوا ) أي المسلمون ( الشام ) الظاهر أن المراد به القدس منه لما في بعض الروايات تصريح بذلك . ( خرج فبينا هم يعدون ) بضم فكسر ، أي يستعدون ويتهيؤون . ( للقتال ) فقوله: ( يسوّون الصفوف ) بدل منه ( إذ أقيمت الصلاة ) وفي نسخة صحيحة إذا بالألف ، أي وقت إقامة المؤذن للصلاة . ( فينزل عيسى بن مريم ) أي من السماء على منارة مسجد دمشق فيأتي القدس . ( فأمهم ) عدل إلى الماضي تحقيقًا للوقوع وإشعارًا بجواز عطف الماضي على المضارع وعكسه ، أي أم عيسى المسلمين في الصلاة ومن جملتهم المهدي . وفي رواية: قدم المهدي ، معللًا بأن الصلاة إنما أقيمت لك وإشعارًا بالمتابعة وأنه غير متبوع استقلالًا ، بل هو مقرر ومؤيد ثم بعد ذلك يؤم بهم على الدوام . فقوله: فأمهم ، فيه تغليب أو تركب مجاز أي أمر إمامهم بالإِمامة ويكون الدجال حينئذ محاصرًا للمسلمين . ( فإذا رآه ) أي رأى عيسى ( عدوّ الله ) بالرفع أي الدجال ( ذاب ) أي شرع في الذوبان ( كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه ) أي لو ترك عيسى [ عليه الصلاة والسلام ] الدجال ولم يقتله ، ( لانذاب حتى يهلك ) أي بنفسه بالكلية ( ولكن يقتله الله بيده ) أي بيد عيسى [ عليه الصلاة والسلام ] ( فيريهم ) أي عيسى [ عليه الصلاة والسلام ] أو الله تعالى المسلمين أو الكافرين أو جميعهم . ( دمه ) أي دم الدجال ( في حربته ) أي في حربة عيسى