فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[ عليه الصلاة والسلام ] وهو رمح صغير . وقد روى الترمذي عن مجمع بن جارية مرفوعًا: يقتل ابن مريم الدجال باب له . والمشهور أنه من أبواب مسجد القدس . وفي النهاية: هو موضع بالشام ، وقيل بفلسطين ذكره السيوطي [ رحمه الله ] في شرحه للترمذي . ولعل الدجال يهرب من بيت المقدس بعدما كان محاصرًا فيلحقه عيسى [ عليه الصلاة والسلام ] في أحد الأماكن فيقتله والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه مسلم ) أي بهذا السياق . وروى البخاري عن خروج الدجال ونزول عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام ، كذا ذكره ميرك عن التصحيح .
( 5422 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ) أي من كثرة المقتولين ، وقيل من كثرة المال والأول أصح كذا في الأزهار . وقيل: حتى يوجد وقت لا يقسم فيه ميراث لعدم من يعلم الفرائض . وأقول: لعل المعنى أنه يرفع الشرع فلا يقسم ميراث أصلًا أو لا يقسم على وفق الشرع كما هو مشاهد في زماننا . ويحتمل أن يكون معناه أنه من قلة المال وكثرة الفقراء لا يقسم ميراث بين الورثة ، إما لعدم وجود شيء أو لكثرة الديون المستغرقة ، أو لأن أصحاب الأموال تكون ظلمة فيرجع مالهم إلى بيت المال فلا يبقى لأولادهم نصيب في المال ولا لهم خلاق في المآل والله [ تعالى ] أعلم بالحال . ويؤيده قوله: ( ولا يفرح ) بصيغة المجهول ، أي ولا يفرح أحد . ( بغنيمة ) إما لعدم العطاء أو ظلم الظلمة وإما للغش والخيانة فلا يتهنأ بها أهل الديانة . ومن القواعد المقررة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلا يضره ما ذكره الراوي . ( ثم قال: ) أي ابن مسعود ( عدوّ ) أي من الروم أو عدو كثير وهو مبتدأ خبره ، ( يجمعون ) أي الجيش والسلاح ( لأهل الشام ) أي لمقاتلة أهل الشام ( ويجمع لهم ) أي لقتال العدو ( أهل الإسلام يعني ) أي قال الراوي يريد ابن مسعود بالعدو ( الروم فيتشرَّط المسلمون ) من باب التعليل استعمل تشرط مكان اشترط . يقال: اشترط فلان بنفسه لأمر كذا ، أي قدمها وأعدها وأعلمها ، وأشرط نفسه للشيء أعلمه . ويروي فيشترط المسلمون ، أي يهيؤون ويعدون . ( شرطة ) بضم الشين وسكون الراء طائفة من الجيش تتقدم للقتال وتشهد الواقعة ، سموا بذلك لأنهم كالعلامة للجيش . وقوله: ( للموت ) أي للحرب وفيه نوع تجريد . ففي القاموس: الشرطة واحد الشرط كصرد وهم كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وطائفة من أعوان الولاة . اه . والمراد هنا المعنى الأول . وقيل: سموا بها لأنهم يشترطون أن يتقدموا ويعدوًا أنفسهم للهلكة . ويؤيد قوله: ( لا ترجع ) أي تلك الشرطة ( إلا غالبة ) فالجملة