فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أخرى ( للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يتشرط المسلمون شرطة ) أي ثالثة ( للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا ) أي يدخلوا في المساء بأن يدخل الليل ، ففي العبارة تفنن . فيفي هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة . فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم ) أي نهض وقام وقصد [ إلى ] قتالهم ( بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة ) بفتح المهملة والموحدة اسم من الإدبار ، ورُوِيَ الدابر وهي بمعنى الأولى أي الهزيمة . ( عليهم ) أي على الكفار . وقال شارح: أي على الروم . ( فيقتتلون ) من باب الافتعال هذا هو الصحيح الموجود في أكثر النسخ المعتمدة . وفي نسخة: فيقتلون بصيغة المجهول من الثلاثي ، وهذا مبني لما توهم من أنه متعلق بقوله: فيجعل الله ، والحال أن الأمر خلاف ذلك بل هو متعلق بمجموع ما تقدم والله [ تعالى ] أعلم . وقوله: ( مقتلة ) مفعول مطلق من غير بابه ، أو بحذف زوائده ، ونظيره قوله تعالى: 16 ( { والله أنبتكم من الأرض نباتًا } ) [ نوح 17 ] . والمعنى مقاتلة عظيمة . ( لم ير ) أي لم يبصر أو لم يعرف ( مثلها حتى أن الطائر ) بمسر الهمزة وتفتح ( ليمر ) أي ليريد المرور ( بجنباتهم ) بجيم فنون مفتوحين [ فموحدة ] أي بنواحيهم ( فلا ) وفي نسخة صحيحة: فما ( يخلفهم ) بكسر اللام المشددة من خلفت فلانًا ورائي إذا جعلته متأخرًا عنك . والمعنى فلا يجاوزهم . ( حتى يخر ) بكسر معجمة وتشديد راء ، أي حتى يسقط الطائر ( ميتًا ) بتشديد التحتية ويخفف . قال المظهر: يعني يطير الطائر على أولئك الموتى فما وصل إلى آخرهم حتى يخر ويسقط ميتًا من نتنهم أو من طول مسافة مسقط الموتى . وقال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : والمعنى الثاني ينظر إلى قول البحتري في وصف بركة: %(
لا يبلغ السمك المحصور غايتها %
لبعد ما بين قاصيهاودانيها )%
( فيتعاد ) بصيغة المعلوم ، وقيل بالمجهول من باب التفاعل والمعنى يعد . ( بنو الأب ) أي جماعة حضروا تلك الحرب كلهم أقارب ( كانوا مائة فلا يجدونه ) الضمير المنصوب لمائة بتأويل المعدود أو العدد ، أي فلا يجدون عددهم أو لبني الأب لأنه ليس بجمع حقيقة لفظًا ، بل معنى ، كذا قيل: والحاصل أن بني الأب بمعنى القوم والقوم مفرد اللفظ جمع المعنى فروعي كل منهما حيث قال: فلا يجدونه . ( بقي منهم إلا الرجل الواحد ) وخلاصة المعنى أنهم يشرعون في عد أنفسهم فيشرع كل جماعة في عد أقاربهم فلا يجدون من مائة إلا واحدًا ، وزبدته أنه لم يبق من مائة إلا واحد . ( فبأي غنيمة يفرح ) الفاء تفريعية أو فصيحة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو جزاء شرط محذوف أبهم أولًا في قوله: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة . حيث أطلقه ، ثم بينه بقوله: