فهرس الكتاب

الصفحة 5078 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 5424 ) ( عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله: عمران بيت المقدس ) بالتخفيف وتشدد ، وعمرانه بضم العين وسكون الميم أي عمارته بكثرة الرجال والعقار والمال . ( خراب يثرب ) أي وقت خراب المدينة . قيل: لأن عمرانه باستيلاء الكفار . وفي الأزهار قال بعض الشارحين: المراد بعمران بيت المقدس عمرانه بعد خرابه فإنه يخرب في آخر الزمان ثم يعمره الكفار . والأصح أن المراد بالعمران ، الكمال في العمارة أي عمران بيت المقدس كاملًا مجاوزًا عن الحد وقت خراب يثرب ، فإن بيت المقدس لا يخرب . قال ابن الملك: وأما الآن فقد عمره السلطان الملك الناصر واستخرج فيه العيون وأجرى فيه المياه جزاه الله خيرًا . قلت: وزاد بنو عثمان حفظهم الله من آفات الدوران في عمارته وأرزاقه وتكياته لكنه مع هذا لم يبلغ عمارة المدينة المعطرة . ( وخراب يثرب خروج الملحمة ) أي ظهور الحرب العظيم . قال ابن الملك: قيل: بين أهل الشام والروم . والظاهر أنه يكون بين تاتار والشام . قلت: الأظهر هو الأول لما في الحديث السابق ولما سيأتي في الحديث اللاحق ولقوله: ( وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح قسطنطينية ) وفي نسخة بالتعريف ( خروج الدجال ) قال الأشرف: لما كان بيت المقدس باستيلاء الكفار عليه وكثرة عمارتهم فيها أمارة مستعقبة بخراب يثرب ، وهو أمارة مستعقبة بخروج الملحمة وهو أمارة مستعقبة بفتح قسطنطينية . وهو أمارة مستعقبة بخروج الدجال جعل النبي كل واحد عين ما بعده وعبر به عنه . اه . وخلاصته أن كل واحد من هذه الأمور أمارة لوقوع ما بعده وإن وقع هناك مهلة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : فإن قلت: قال هنا فتح القسطنطينية خروج الدجال ، وفي الحديث السابق إذا صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل ، فكيف الجمع بينهما . قلت: إنه جعل الفتح علامة لخروج الدجال لا إنها مستعقبة له من غير تراخ ، وصراخ الشيطان كان للإيذان بأنه واقع ليشتغلوا عن القسم وكان باطلًا يدل عليه الحديث الآتي: الملحمة العظمى فتح القسطنيطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت