فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وخروج الدجال في سبعة أشهر . والتعريف في الصارخ في هذا الحديث للعهد والمعهود الشيطان . أقول: والذي يظهر أن القضية متعددة وأن المسلمين كانوا متفرقة وأن المدينة غير القسطنطينية ، إذ قصة [ القسطنطينية ] كانت بالمقاتلة وفتح المدينة إنما هو بالتهليل والتكبير من غير المحاربة ، فحينئذ يحمل صريخ الشيطان بالنسبة إلى غزاة قسطنطينية وصريخ المسلمين إلى أصحاب [ فتح ] المدينة ، وأن كلًا من الفريقين تركوا الغنائم وتوجهوا إلى قتال الدجال والله [ تعالى ] أعلم بالحال . ( رواه أبو داود ) أي وسكت عليه كما ذكره ميرك ، ورواه أحمد عن معاذ أيضًا .
( 5425 ) ( وعنه ) أي عن معاذ ( قال: ) الملحمة العظمى ) وفي الجامع: الملحمة الكبرى . قيل: هي التي يتعاد فيها بنو الأب ولا يجدون من مائة إلا واحدًا كما مر . لكن الأظهر أن المراد بها فتح المدينة حيث فتحت بعظمة أسماء الله الحسنى ، ولذا صح عطف قوله: ( وفتح القسطنطينية ) وهي بلام التعريف هنا إذا الأصل في العطف التغاير مع انضمامه إلى التبادر ( وخروج الدجال في سبعة أشهر ) أي باعتبار توجه المسلمين إلى البلدتين وظهور الدجال ، وأما باعتبار فتحهما فهو متعاقب لهما من غير تراخ بينهما . ( رواه الترمذي وأبو داود ) وكذا ابن ماجه ، ذكره السيد جمال الدين [ رحمه الله ] . وفي الجامع رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم .
( 5426 ) ( وعن عبد الله بن بسر ) بضم موحدة وسكون مهملة ( أن رسول الله قال: بين الملحمة وفتح المدينة ) أراد بأحدهما المدينة السابقة وبالأخرى القسطنطينية وهذا نص في المغايرة بينهما . وقوله: ( ست سنين ) مشكل مخالف لما تقدم ، ويمكن أن يقال اللام في الملحمة غير القسطنطينية من سائر الملاحم فاللام للعهد بالنظر إلى ملحمة سابقة ، ويدل عليه أنها ما وصفت بالعظمى ونحو . ( ويخرج الدجال في السابعة ) أي في السنة السابعة في آخر