فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 6013

السادسة التي فيها فتح المدينة وأوّل السابعة التي رجع المسلمون عنها إلى الدجال . وأما ما قيل من أنه لا يبعد من أن يشتبه سبع سنين بسبعة أشهر ففي غاية من البعد . ( رواه أبو داود ) وكذا ابن ماجه ( وقال: هذا أصح ) أي من الحديث السابق ، ففيه دلالة على أن التعارض ثابت والجمع ممتنع والأصح هو المرجح . وحاصله أن بين الملحمة العظمى وبين خروج الدجال سبع سنين أصح من سبعة أشهر .

( 5427 ) ( وعن ابن عمر قال: يوشك المسلمون أن يحاصروا ) على بناء المجهول ، أي يحبسوا ويضطروا ويلجتؤا . ( إلى المدينة ) أي مدينة النبي لمحاصرة العدوّ إياهم ، أو يفر المسلمون من الكفار ويجتمعون بين المدينة وسلاح وهو موضع قريب من خيبر ، أو بعضهم دخلوا في حصن المدينة وبعضهم ثبتوا حواليها احتراسًا عليها . وهذا المعنى أظهر بقوله: ( حتى يكون أبعد مسالحهم ) بفتح الميم ( سلاح ) بفتح السين وقد ضبط برفعه مضمومًا على أنه اسم مؤخر والخبر قوله: أبعد . وفي نسخة برفعه منونًا وفي أخرى بكسر الحاء . ففي القاموس: سلاح كسحاب وقطام موضع أسفل خيبر . وقال ابن الملك: سلاح هو منون في نسخة ومبني على الكسر في أخرى . وقيل: مبني على الكسر في الحجاز غير منصرف في بني تميم . ثم في النهاية: المسالح جمع المسلح والمسلحة القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ ، وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر ، والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة . فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له . ( وسلاح قريب ) أي موضع قريب ( من خير ) وهذا تفسير من الراوي . والمعنى: أبعد ثغورهم هذا الموضع القريب من خيبر ، وهذا يدل على كمال التضييق عليهم وإحاطة الكفار حواليهم . ( رواه أبو داود ) .

( 5428 ) ( وعن ذي مخبر ) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة ابن أخي النجاشي خادم النبي ، روى عنه خيبر ابن نفير وغيره يعد في الشاميين ذكره المؤلف . ( قال: سمعت رسول الله يقول: ستصالحون الروم ) الخطاب للمسلمين ( صلحًا ) مفعول مطلق من غير بابه أو بحذف الزوائد ( آمنًا ) بالمد صفة صلحًا أي صلحًا ذا أمن ، أو على أن الإِسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت