فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صرفهما باعتبار البقعة . والمراد كثرة عمارة المدينة وما حولها . وقال شارح: أو نهاب بالنون المكسورة وروي بالياء المكسورة . قال النووي [ رحمه الله ] : أما إهاب فبكسر الهمزة ، وأما يهاب فبياء مثناة تحتية مفتوحة ومكسورة ، ولم يذكر القاضي في الشرح والمشارق إلا الكسر . وحكى القاضي [ رحمه الله ] عن بعضهم نهاب بالنون والمشهور الأوّل . وقد ذكر في الكتاب أنه موضع بقرب المدينة على أميال منها . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : يريد أن المدينة يكثر سوادها حتى يتصل مساكن أهلها بإهاب ، أو يهاب شك الراوي في اسم الموضع أو كان يدعي بكلا الاسمين فذكر ، أو للتخيير بينهما . وفي التصحيح على ما نقله ميرك أن قوله: إهاب . بكسر الهمزة ولم يصرفه على قصد البقعة ويهاب بياء آخر الحروف مكسورة كذا قيده عياض في المشارق ، وقيده غيره بالفتح . وقيل: فيه نهاب بالنون وكأنه تصحيف والشك فيه من الراوي . وفي القاموس: الإهاب ككتاب الجلد وكسحاب موضع قرب المدينة ، ولم يذكر فيه يهاب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب .
( 5441 ) ( وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يكون ) أي يوجد ( في آخر الزمان خليفة ) أي سلطان بحق ( يقسم المال ) أي على المستحقين بالعدل ولا يخزنه كسلاطين زماننا ( ولا يعده ) بفتح الياء وضم العين والدال المشددة ، أي ويعطي كثيرًا من غير عدٍ وإحصاء بل يكون إحسانه جزافًا . قال ابن الملك [ رحمه الله ] : ويحتمل كونه من الإعداد وهو جعل الشيء عدة وذخيرة ، أي لا يدخر لعدوّ ولا يكون له خزانة كفعل الأنبياء عليهم [ الصلاة ] والسلام ، وقد سبقه شارح حيث قال: إما بفتح الياء وضم العين ، أي لا يحصيه . أو بعد بضم الياء وكسر العين ، أي لا يدخره . وهو كذا في بعض النسخ ، لكن يضعف هذا الاحتمال مبنى ومعنى قوله: ( وفي رواية قال: يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال ) بفتح الياء وكسر المثلثة ، أي يعطيه بالكفين ( حثيًا ) مفعول مطلق أتى به للمبالغة أي حثيًا بليغًا . ثم أكد ذلك بقوله: ( ولا يعده عدًا ) مصدر بين أن فعله ثلاثي لا رباعي . قال النووي [ رحمه الله تعالى ] : والحثو الذي يفعله هذا الخليفة يكون لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه . وقال ابن الملك: السر فيه أن ذلك الخليفة يظهر له كنوز الأرض أو يعلم الكيمياء أو يكون من كرامته أن ينقلب الحجر ذهبًا . كما رُوِيَ عن بعض الأولياء . ( رواه مسلم ) .
( 5442 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يوشك الفرات أن