فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 6013

( 5444 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: تقيء الأرض ) مضارع من القيء ، أي تلقي الأرض ( أفلاذ كبدها ) بفتح الهمز جمع الفلذة وهي القطعة المقطوعة طولًا . وسمي ما في الأرض كبدًا تشبيهًا بالكبد التي في بطن البعير لأنها أحب ما هو مخبأ فيها . كما أن الكبد أطيب ما في بطن الجزور وأحبه إلى العرب . وإنما قلنا في بطن البعير لأن ابن الأعرابي قال: الفلذ لا يكون إلا للبعير . فالمعنى: تظهر كنوزها وتخرجها من بطونها إلى ظهورها ، ( أمثال الأسطوان ) بضم الهمزة والطاء . وفي نسخة صحيحة الأسطوانة فهي واحدة والأوّل جنس وهو الأنسب بجمع الأمثال . وقوله: ( من الذهب والفضة ) لبيان مجمل الحال . قال القاضي [ رحمه الله ] : معناه أن الأرض تلقي من بطنها ما فيه من الكنوز . وقيل: ما رسخ فيها من العروق المعدنية ويدل عليه قوله: أمثال الأسطوانة . وشبهها بأفلاذ الكباد هيئة وشكلًا ، فإنها قطع الكبد المقطوعة طولًا . أقول: ولعل الحديث فيه إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { إذا زلزلت الأرض زلزالها . وأخرجت الأرض أثقالها } ) [ الزلزال 1 و 2 ] . ( فيجيء القاتل ) أي قاتل النفس ( فيقول: في هذا ) أي في طلب هذا الغرض ولأجل تحصيل هذا المقصود ( قتلت ) أي من قتلت من الأنفس ( ويجيء القاطع ) أي قاطع الرحم ( فيقول: في هذا قطعت رحمي ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي ) بصيغة المجهول ، ولو رُوِيَ معلومًا لكان له وجه ، أي تسبب لقطع يدي ( ثم يدعونه ) بفتح الدال ، أي يتركون ما قاءه الأرض من الكنز أو المعدن فلا يأخذون منه شيئًا . رواه مسلم ) وكذا الترمذي .

( 5445 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: [ والذي نفسي بيده ] لا تذهب الدنيا ) أي لا تفرغ ولا تنقضي ( حتى يمر الرجل على القبر ) المراد بهما الجنس ، فهما في قوّة النكرة . ويمكن أن يراد بهما الاستغراق فكل فرد في هذا الاستحقاق . ( فيتمرغ ) أي يتلقب الرجل ( عليه ) أي فوق القبر . وقال ابن الملك: أي يتمسك على رأس القبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت