فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 6013

ويتقلب في التراب . ( ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر ) أي ميتًا ( وليس به الدين ) بكسر الدال ( إلا البلاء ) أي الحامل له على التمني ليس الدين بل البلاء وكثرة المحن والفتن وسائر الضراء . قال المظهر: الدين هنا العادة وليس في موضع الحال من الضمير في يتمرغ . يعني: يتمرغ على رأس القبر ويتمنى الموت في حال ليس التمرغ من عادته ، وإنما حمل عليه البلاء . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : ويجوز أن يحمل الدين على حقيقته ، أي ليس ذلك التمرغ والتمني لأمر أصابه من جهة الدين لكن من جهة الدنيا فيفيد البلاء المطلق بالدنيا بواسطة القرينة السابقة . ( رواه مسلم ) أي بهذا اللفظ ، واتفقا على: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه . كذا ذكره ميرك عن التصحيح . قلت: وهذا اللفظ في الجامع أسند إلى أحمد والشيخين ، وأخرج أبو نعيم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله: لا يخرج الدجال حتى لا يكون شيء أحب إلى المؤمن من خروج نفسه . وخرج أيضًا عن أبي هريرة قال: يوشك أن يكون الموت أحب إلى المؤمن من الماء البارد يصب عليه العسل فيشربه . وأخرج أيضًا عن أبي ذر قال: ليأتين على الناس زمان تمر الجنازة فيهم فيقول الرجل: يا ليت أني مكانه . وأخرج ابن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمان قال: مرض أبو هريرة فأتيت أعوده فقلت: اللهم اشف أبا هريرة . فقال: اللهم لا ترجعها . وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي علي الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر ، ويوشك يا أبا سلمة إن بقيت إلى قريب أن يأتي الرجل القبر فيقول: يا ليتني مكانك .

( 5446 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز ) أي مكة والمدينة وما حولهما ( تضيء ) بضم أوّله أي تنوّر ( أعناق الإِبل ) جمع العنق بضمتين وهو العضو المعروف وقيل بفتحتين وهو الجماعة ( ببصرى ) بضم موحدة وهي مدينة حوران بالشام . وقيل: مدينة قيسارية البصرة . قال النووي [ رحمه الله ] : هكذا الرواية بنصب أعناق وهو مفعول تضيء . يقال: أضاءت النار وأضاءت غيرها . وبصرى بضم الباء مدينة معروفة بالشام وهي مدينة حوران بينها وبين دمشق نحو ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت