فهرس الكتاب

الصفحة 5100 من 6013

مراحل . وقد خرجت في زماننا نار بالمدينة سنة ست وخمسين وستمائة وكانت نارًا عظيمة خرجت من جنب المدينة شرفها الله تعالى الشرقي وراء الحرة وتواتر العلم بها عند جميع أهل الشام وسائر البلدان ، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : رأى هذه النار أهل المدينة ومن حولهم رؤية لا مرية فيها ولا خفاء ، فإنها لبثت نحوًا من خمسين يومًا تتقدر وترمي بالأحجار المجمرة بالنار من بطن الأرض إلى ما حولها مشاكلة للوصف الذي ذكره الله تعالى ي كتابه عن نار جهنم 16 ( { ترمي بشرر كالقصر . كأنه جمالات صفر } ) [ المرسلات 32 ، 33 ] . وقد سال من ينبوع النار في تلك الصحاري مد عظيم شبيه بالصفر المذاب فيجمد الشيء بعد الشيء فيوجد شبيهًا بخبث الحديد . قال القاضي [ رحمه الله ] : فإن قلت: كيف يصح أن يحمل هذا عليها وقد رُوِيَ في الحديث الذي يليه أنه أنه قال: أول أشراط الساعة نار تحشر الناس . وهي لم تحدث بعد . قلت: لعله لم يرد بذلك أوّل الأشراط مطلقًا بل الأشراط المتصلة بالساعة الدالة على أنها تقوم عما قريب ، فإن من الأشراط بعثة النبي ولم تتقدمها تلك النار أو أراد بالنار نار الحرب والفتن كفتنة التتر ، فإنها سارت من المشرق إلى المغرب . ( متفق عليه ) قال ميرك نقلًا عن التصحيح: والعجب من الحاكم أنه أخرجه في مستدركه على الصحيحين وأسنده من طريق رشد بن سعد عن عقبة عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة وساقه بلفظه فاستدركه عليهما وهو فيهما . وأعجب من هذا روايته له من طريق رشد بن سعد وهو ضعيف باتفاق الحفاظ . اه . وقد سبق جوابه بأنى أتى بإسناد غير إسناد الصحيحين فيكون مستدركًا لا مستدركًا ، ويدل عليه أنه روى من طريق رشد ولعله قوي عنده أوله متابع أو مشاهد ينجبر به مع أنه قل راو أجمعوا على ضعفه والله [ تعالى ] أعلم .

( 5447 ) ( وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال: أوّل أشراط الساعة ) سبق الكلام عليه ( نار ) أي شعلة ساطعة أو فتنة طالعة ( تحشر الناس ) أي تجمعهم ( من المشرق إلى المغرب . رواه البخاري ) ورواه الطيالسي عنه بلفظ: أوّل شيء يحشر الناس نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب . كذا في الجامع وبه يزول الإشكال السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت