الأنف ) أي مرتفعه كذا قال شارح . وفي النهاية: القنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه . يقال: رجل أقنى وامرأة قنواء انتهى . ففي الكلام تجريد . والأرنبة طرف الأنف على ما في القاموس ، والحدب الارتفاع وهو ضد الانخفاض . والمراد أنه لم يكن أفطس فإنه مكروه الهيئة . ( يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا يملك سبع سنين ) وأما ما سيأتي من قول راو: أو ثمان سنين أو تسع سنين فهو شك منه ، فيحتمل أن هذه الرواية مجزومة بالسبع ويؤيده ما سيأتي من رواية أبي داود أيضًا عن أم سلمة . ويحتمل أن تكون مشكوكة وطرح الشك ولم يذكره واكتفى باليقين والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه أبو داود ) وصححه ابن العربي ورواه الحاكم في مستدركه .
( 5455 ) ( وعنه ) أي عن أبي سعيد رضي الله عنه ( عن النبي في قصة المهدي قال: فيجيء [ إليه ] الرجل فيقول: يا مهدي أعطني أعطني ) التكرير للتأكيد . ويمكن أن يقول: أعطني مرة بعد أخرى لما تعود من كرمه وإحسانه . ( قال: ) أي النبي ( فيجيء له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ) لما رأى من حرصه على المال ومطالبته منه في كل الأحوال . فأغناه عن السؤال وخلص نفسه عن الملال . ( رواه الترمذي ) .
( 5456 ) ( وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي قال: يكون ) أي يقع ( اختلاف ) أي فيما بين أهل الحل والعقد ( عند موت خليفة ) أي حكمية وهي الحكومة السلطانية بالغلبة التسليطية . ( فيخرج رجل من أهل المدينة ) أي كراهية لأخذ منصب الإمارة أو خوفًا من الفتنة الواقعة فيها وهي المدينة المعطرة أو المدينة التي فيها الخليفة ( هاربًا إلى مكة ) لأنها مأمن كل من التجأ إليها ومعبد كل من سكن فيها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وهو المهدي بدليل إيراد هذا الحديث أبو داود في باب المهدي . ( فيأتيه ناس من أهل مكة ) أي بعد ظهور أمره ومعرفة نور قدره . ( فيخرجونه ) أي من بيته ( وهو كاره ) إما بنية الإِمارة وإما خشية الفتنة ، والجملة حالية