فهرس الكتاب

الصفحة 5112 من 6013

تعالى: 16 ( { ونحن عصبة } ) [ يوسف 8 ] . أو طوائفهم فإن العصابة تأتي بمعنى الجماعة بتعصب بعضهم لبعض وشد بعضهم ظهر بعض وتعضده . وفي النهاية: العصائب جمع عصابة وهي الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها . ومنه حديث علي رضي الله [ تعالى ] عنه: الأبدال بالشام والنجباء بمصر والعصائب بالعراق . أراد أن التجمع للحروب يكون بالعراق . وقيل: أراد جماعة من الزهاد سماهم بالعصائب لأنه قرنهم بالأبدال والنجباء . ذكر أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء بإسناده عن ابن عمر رضي الله [ تعالى ] عنهما قال: قال رسول الله: خيار أمتي في كل قرن خمسمائة ، والأبدال أربعون فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبدل الله عزَّ وجلَّ من الخمسمائة مكانه وأدخل في الأربعين ، وكأنهم قالوا: يا رسول الله دلنا على أعمالهم . قال: يعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويتواسون فيما آتاهم الله عزَّ وجلَّ . وبإسناده أيضًا عن عبد الله قال: قال رسول الله: ( إن لله عزَّ وجلَّ في الخلق سبعة . وساق الحديث إلى قوله: فبهم يحيي ويميت ويمطر وينبت ويدفع البلاء . قيل لعبد الله بن مسعود: كيف بهم يحيي ويميت . قال: لأنهم يسألون الله عزَّ وجلَّ إكثار الأمم فيكثرون ويدعون على الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون ويسألون فتنبت لهم الأرض ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء . انتهى . والمعنى إن الأبدال والعصائب يأتون المهدي .( فيبايعونه ثم ينشأ ) أي يظهر ( رجل من قريش ) هذا هو القوي الذي يخالف المهدي . ( أخواله كلب ) وهم قليلة فتكون أمه كلبية . وفيه إشارة حقية وبشارة جلية وتفاؤل بغلبة ذرية خبر البرية . قال التوربشتي رحمه الله: يريد أم القرشي تكون كلبية فينازع المهدي في أمره ويستعين عليه بأخواله من بني كلب . ( فيبعث ) أي الكلبي ( إليهم ) أي إلى المبايعين للمهدي ( بعثًا ) أي جيشًا ( فيظهرون عليهم ) أي فيغلب المبايعون على البعث الذي بعثه الكلبي ( وذلك ) أي البعث ( بعث كلب ) أي جيش كلب باعثه هو نفس الكلبي . ( ويعمل ) أي المهدي في الناس ( بسنة نبيهم ) أي شريعته ( ويلقي ) بضم أوله ، أي يرمي ويرخي . ( الإِسلام ) أي المشبه بالبعير المنقاد للأنام ( بجرانه ) بكسر الجيم فراء ونون وهو مقدم عنقه أي بكماله . ففيه مجاز التعبير عن الكل بالجزء كإطلاق الرقبة على المملوك . وفي النهاية: الجران باطن العنق . ومنه الحديث أن ناقته وضعت جرانها ) . وحديث عائشة رضي الله [ تعالي ] عنها . حتى ضرب الحق بجرانة ، أي قرَّ الإِسلام واستقر قراره واستقام ، كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض . قيل: ضرب الجران مثلا للإسلام إذا استقر قراره فلم يكن فتنة وجرت أحكامه على السنة والاستقامة والعدل . ( فيلبث ) بفتح الياء والموحدة ، أي المهدي بعد ظهوره . ( سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون . رواه أبو داود ) قال الحافظ السيوطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت