فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 6013

دائرة السياح وهم السبعة وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد السياح ثم دخل في دائرة الأوتاد وهم الخمسة وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الأوتاد ثم دخل في دائرة الأفذاذ وهم الثلاثة وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الأفذاذ ، ثم جلس على الأريكة القطبية بعد أن توفى الله علي بن الحسن البغدادي القطب إليه وأنه دفن في بغداد في الشونيز بروح وريحان وبقي في المرتبة القطبية تسع عشرة سنة ، ثم توفاه الله إليه بروح وريحان انتهى . وقد نقل مولانا عبد الرحمان الجامي قدس الله سره السامي هذا عنه في بعض كتبه واعتمد عليه في اعتقاده . لكن لا يخفى أن الشيخ علاء الدولة ظهر بعد محمد بن الحسن العسكري بزمان كثير ولم يسند هذا القول إلى من كان في ذلك الوقت . والظاهر أنه يدعي هذا من طريق الكشف وكذا لا يمكن من غيره أيضًا إلا كذلك . ولا يخفى أن مبنى الاعتقاد لا يكون إلا على الأدلة اليقينية . ومثل هذا المعنى الذي أساسه على ذلك المبنى لا يصلح أن يكون من الأدلة الظنية ولذا لم يعتبر أحد من الفقهاء جواز العمل في الفروع الفقهية بما يظهر للصوفية من الأمور الكشفية أو من الحالات المنامية ولو كانت منسوبة إلى الحضرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية . لكن الأحاديث الواردة في أحوال المهدي مما جمعه السيوطي [ رحمه الله ] وغيره ترد على الشيعة في اعتقاداتهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة ، بل جعلوا تمام إيمانهم وبناء إسلامهم وأركان أحكامهم بأن محمد بن الحسن العسكري هو الحي القائم المنتظر وهو المهدي الموعود على لسان صاحب المقام المحمود والحوض المورود .

( 5457 ) ( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله بلاء ) أي عظيمًا ( يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ ) أي ملاذًا ( يلجأ إليه ) أي يعوذ ويلوذ به ( من الظلم ) أي بلاء ناشئًا من الظلم العام ( فيبعث الله رجلًا ) أي كاملًا عادلًا عالمًا عاملًا وهو المهدي ( من عترتي ) أي أقاربي ( وأهل بيتي ) أي من أخصهم ( فيملأ ) أي الله ( به ) أي بسبب وجود ذلك الرجل ( الأرض ) أي جميعها . وفي نسخة ضعيفة تملأ بالتأنيث مجهولًا ، فالأرض مرفوع . ( قسطًا وعدلًا ) تمييز من النسبة ( كما ملئت ) أي بغيره ( ظلمًا وجورًا يرضى عنه ساكن السماء ) أي جنسه من الملائكة وأرواح الأنبياء عليهم [ الصلاة ] والسلام ( وساكن الأرض ) أي من المؤمنين أو حتى الدواب في البر والحيتان في البحر كما سبق في فضل العلماء . والجملة استئناف بيان كقوله: ( لا تدع السماء ) أي لا تترك في زمانه ( من قطرها شيئًا ) أي من أقطار أمطارها ( إلا صبته ) أي كبته ( مدرارًا ) في الفائق: المدرار الكثير الدر ومفعال مما يستوي فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت