الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها . وتأنيث الست لأنها دواه ومصائب . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد في مسنده . ( 5466 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: سمعت رسول الله يقول: إن أوّل الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها ) قال الطيبي رحمه الله: فإن قيل طلوع الشمس من مغربها ليس أول الآيات لأن الدخان والدجال قبله ، قلنا: الآيات إما أمارات لقرب قيام الساعة وإما أمارات دالة على وجود قيام الساعة وحصولها ، ومن الأول الدخان وخروج الدجال ونحوهما ومن الثاني ما نحن فيه من طلوع الشمس من مغربها والرجفة وخروج النار وطردها الناس إلى المحشر . وإنما سمي أوّلًا لأنه مبتدأ القسم الثاني ويؤيده حديث أبي هريرة بعده: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها . ( وخروج الدابة ) هي بالرفع عطف على طلوع الشمس وهو خبر أول ، فيلزم أن يكون الأول متعددًا . ولهذا قال ابن الملك: ولعل الواو بمعنى أو ، ويؤيده ما في رواية: أو خروج الدابة ( على الناس ضحى ) بالتنوين ، أي وقت ارتفاع النهار . ثم الظاهر أن نسبة الأولية الحقيقية إليهما مبهمة وأنها بالنسبة إلى أحدهما مجازية ، ولذا قال: ( وأيهما ) ولفظ الجامع: فأيتهما ، بالفاء والتأنيث . ( ما كانت ) ما زائدة ، أي وأي الآيتين المذكورتين وقعت ( قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها ) بفتحتين وبكسر فسكون أي تحصل عقبها ( قريبًا ) أي حصولًا أو وقوعها قريبًا . وقد تقدم ما يتعلق بتحقيق الترتيب بينهما . وقال ابن الملك: إن قيل كل منهما ليس بأول الآيات لأن بعض الآيات وقع قبلهما ، قلنا: الآيات إما أمارات دالة على قربها ، فأولها بعثة نبينا أو أمارات متوالية دالة على وقوعها قريبًا وهي المرادة هنا . وأما حديث: أن أوّلها خروج الدجال . فلا صحة له ، كذا في جامع الأصول . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد وأبو داود وابن ماجه . ( 5467 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ثلاث ) أي آيات ( إذا خرجن ) فيه