فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تغليب ، أو معناه ظهرت . والمراد هذه الثلاث بأسرها . ( لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا . طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض ) وقدم الطلوع وإن كان متأخرًا في الوقوع لأن مدار عدم قبول التوبة عليه وإن ضم خروج غيره إليه . ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي . ( 5468 ) ( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب هذه ) أي الشمس ، والإِشارة للتعظيم . ( قلت: الله ورسوله أعلم . قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ) قال بعض المحققين: لا يخالف هذا قوله تعالى: { وجدها تغرب في عين حمئة } [ الكهف 86 ] . فإن المراد بها نهاية مدرك البصر ، وسجودها تحت العرش إنما هو بعد الغروب . وفي الحديث رد على من زعم أن المراد بمستقرها غاية ما تنتهي إليه في الارتفاع وذلك يوم في السنة إلى منتهى أمرها عند انتهاء الدنيا . قال الخطابي: يحتمل أن يراد بذلك أنها تستقر تحته استقرارًا علمنا لا يحيط به . ( فتستأذن ) بالرفع في أصل السيد وبعض النسخ المصححة ، وكذا قوله: ( فيؤذن لها ويوشك أن تسجد ولا يقبل ) بالتذكير ، أي السجود والظرف هو نائب الفاعل ويؤنث أي السجدة . ( منها ) أي من الشمس وهو مرفوع ، وقيل منصوب وكذا قوله: ( وتستأذن فلا يؤذن لها ويقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى: { والشمس تجري لمستقر لها } . قال: مستقرها تحت العرش ) وقوله: لمستقر لها . قال الخطابي عن بعض أهل التفسير: معناه أن الشمس تجري لأجل قدر لها ، يعني إلى انقطاع مدة بقاء العالم . وقال بعضهم: مستقرها غاية ما تنتهي إليه في صعودها وارتفاعها ، لأطول يوم من الصيف ثم تأخذ في النزول في أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة . وأما قوله: مستقرها تحت العرش ، فلا ينكر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده ، وإنما أخبر عن غيب فلا نكذبه ولا نكيفه لأن علمنا لا يحيط به ذكره الطيبي . ( متفق عليه ) رواه الترمذي والنسائي .