فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5469 ) ( وعن عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله يقول: ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر ) ما نافية . والمعنى: ليس فيما بينهما فتنة . ( أكبر ) أي أعظم ( من الدجال ) لعظم فتنته وبليته ولشدة تلبيسه ومحنته . ( رواه مسلم ) وفي الجامع رواه أحمد ومسلم عن هشام بن عامر فلينظر في الأصول ليتحقق النقول . ( 5470 ) ( وعن عبد الله ) أي ابن مسعود ( قال: قال رسول الله: إن الله لا يخفي عليكم ) أي بالنظر إلى نعوته الثبوتية وصفاته السلبية وتنزهه عن العيوب والنقائص وسائر الحدوثات الزمانية والمكانية ، فالجملة توطئة لقوله: ( إن الله ليس بأعور ) ومفهومه لا يعتبر فإن المراد به نفي النقص والعيب لا إثبات الجارحة بصفة الكمال . قال الطيبي رحمه الله: هو للنزيه كما وصف سبحانه في قوله: { ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون } [ النحل 57 ] . ( وإن المسيح ) بحاء مهملة هو الصواب المعروف وهو فعيل بمعنى فاعل لأنه يمسح الأرض جميعها بسرعة ، أو بمعنى مفعول فإنه ممسوح إحدى العينين . قال السيوطي رحمه الله نقلًا عن أبي بكر بن العربي: إن من شدد سينه أو أعجم حاءه فقد حرف انتهى . وهو لقب مشترك بينه وبين عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، لكنه يطلق عليه بمعنى الماسح لحصول البرء ببركة مسحه ، وبمعنى الممسوح لنزوله نظيفًا من بطن أمه . وفي القاموس: المسيح عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام لبركته ، وذكرت في اشتقاقه خمسين قولًا في شرحي لمشارق الأنوار وغيره . والدجال لشؤمه أو هو كسكين ، والممسوح بالشؤم والكثير السياحة كالمسيح كسكين ، والممسوح الوجه والكذاب . ( الدجال ) تقدم معناه ( أعور عين اليمنى ) من باب إضافة الموصوف إلى الصفة ومن لم يجوزه كالطيبي ، قال: أي عين الجثة أو الجهة اليمنى . ( كأن ) بتشديد النون ( عينه ) أي العوراء أو الأخرى ( عنبة ) أي شبيهة بها فهو تشبيه بليغ . ( طافية ) بالياء ويهمز أي مرتفعة . قال ميرك: روي بهمز وتركه وكلاهما صحيح . قال الطيبي رحمه الله: وهي الناتئة عن [ حد ] أخواتها من الطفو وهو أن يعلو الشيء على الماء انتهى . ومنه الطافي من السمك ، ولا