فهرس الكتاب

الصفحة 5139 من 6013

بالدال المهملة ، والذال المعجمة أكثر ، والوجهان مشهوران للمتقدمين والمتأخرين وأكثر ما يقع في النسخ بالمهملة . ومعناه: لابس ثوبين مصبوغين بالورس ثم الزعفران انتهى . وقال ابن الأنباري: يروى بدال مهملة أو معجمة ، أي بين مخصرتين على ما جاء في الحديث ولا نسمعه إلا فيه وكذلك أشياء كثيرة لم تسمع إلا في الحديث . والمخصرة من الثياب التي فيها صفرة خفيفة كذا في النهاية . ( واضعًا كفيه على أجنحة ملكين ) حال لبيان كيفية انزاله كما أن ما قبله حال البيان كيفية لبسه وجماله . ثم بين له حالة أخرى بقوله: ( إذا طأطأ ) بهمزتين ، أي خفص . ( رأسه قطر ) أي عرق ( وإذا رفعه ) أي رأسه ( تحدر ) بتشديد الدال ، أي نزل . ( منه ) أي من شعره قطرات نورانية ( مثل الجمان ) بضم الجيم وتخفيف الميم وتشدد ، حب يتخذ من الفضة . ( كاللؤلؤ ) أي في الصفاء والبياض . ففي النهاية: الجمان بضم الجيم وتخفيف الميم يتخذ من الفضة على هيئة للآلىء الكبار . قال الطيبي رحمه الله: شبهه بالجمان في الكبر ثم شبه الجمان باللؤلؤ في الصفاء والحسن ، فالوجه أن يكون الوجه الكبر مع الصفاء والحسن . وفي القاموس: الجمان كغراب اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ . وقال شارح: الجمان بتشديد الميم . وقال ابن الملك: بالتشديد اللؤلؤ الصغار وبتخفيفها حب يتخذ من الفضة . وقيل: المراد بالجمان في صفة عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام هو الحب المتخذ من الفضة . قلت: بل هو المتعين بقوله: كاللؤلؤ . ( فلا يحل ) بكسر الحاء ، أي لا يمكن ولا يقع . ( لكافر أن يجد من ريح نفسه ) بفتح الفاء ( إلا مات ) كذا ذكره النووي . وقال القاضي: معناه عندي حق واجب ، قال: ورواه بعضهم بضم الحاء وهو وهم وغلط . قال الطيبي [ رحمه الله ] : معناه لا يحصل ولا يحق أن يجد من ريح نفسه وله حال من الأحوال إلا حال الموت . فقوله: يجد مع ما في سياقه فاعل يحل على تقديرأن . ( ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ) بسكون الراء ، أي لحظه ولمحه . ويجوز كون الدجال مستثنى من هذا الحكم لحكمة إراءة دمه في الحربة ليزداد كونه ساحرًا في قلوب المؤمنين . ويجوز كون هذه الكرامة لعيسى أولًا حين نزوله ثم تكون زائلة حين يرى الدجال ، إذ دوام الكرامة ليس بلازم وقيل: نفس الذي يموت الكافر هو النفس المقصود به اهلاك كافر لا النفس المعتاد ، فعدم موت الدجال لعدم النفس المراد . وقيل: المفهوم منه أن من وجد من نفس عيسى من الكفار يموت ، ولا يفهم منه أن يكون ذلك أوّل وصول نفسه ، فيجوز أن يحصل ذلك بهم بعد أن يريهم عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام دم الدجال في حربته للحكمة المذكورة كذا بخط شيخنا المرحوم مولانا عبد الله السندي رحمه الله تعالى . ثم من الغريب أن نفس عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام تعلق به الاحياء لبعض والإِماتة لبعض . ( فيطلبه ) أي [ يطلب ] عيسى عغليه [ الصلاة ] والسلام الدجال ( حتى يدركه بباب لد ) بضم لام وتشديد دال مصروف اسم جبل بالشام ، وقيل قرية من قرى بيت المقدس وعليه اقتصر النووي . وزاد غيره سمى به لكثرة شجره . وقال السيوطي رحمه الله في شرح الترمذي: هو على ما في النهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت