موضع بالشام ، وقيل بفلسطين . ( فيقتله ) في الجامع رواه الترمذي وكذا أحمد . وعن مجمع بن جارية: يقتل ابن مريم الدجال بباب لد ( ثم يأتي عيسى قوم قد عصمهم الله منه ) أي حفظهم من شر الدجال ( فيمسح عن وجوههم ) أي يزيل عنها ما أصابها من غبار سفر الغزو ومبالغة في إكرامهم ، أو المعنى يكشف ما نزل بهم من آثار الكآبة والحزن على وجوههم بما يسرهم من خبره بقتل الدجال . ( ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ) قال النووي [ رحمه الله ] : وهذا المسح يحتمل أن يكون على ظاهره فيمسح وجوههم تبركًا ، أو أنه إشارة إلى كشف ما يكون فيه من الشدة والخوف . ( فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني ) بفتح الهمزة ويكسر ( قد أخرجت عبادا إلى ) أي أظهرت جماعة منقادة لقضائي وقدري ( لا يدان ) أي لا قدرة ولا طاقة ( لأحد بقتالهم ) وإنما عبر عن الطاقة باليد لأن المباشرة والمدافعة إنما تكون باليد وثنى مبالغة كأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه ، ويمكن أن يكون في التثنية إيماء إلى العجز عنهما جميعًا . ( فحرز عبادي ) أي من التحرير مأخوذ من الحرز ، أي احفظهم وضمهم . ( إلى الطور ) واجعله لهم حرزًا ( ويبعث الله يأجوج ومأجوج ) بالألف ويبدل فيهما ( وهم ) أي جميع القبيلتين لقوله تعالى: { هذان خصمان اختصموا } [ الحج 19 ] . ( من كل حدب ) بفتحتين أي مكان مرتفع من الأرض ( ينسلون ) بفتح الياء وكسر السين ، أي يسرعون . ( فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية ) بالإِضافة ، وبحيرة تصغير بحرة وهي ماء مجتمع بالشام طوله عشرة أميال . وطبرية بفتحتين اسم موضع . وقال شارح: هي قصبة الأردن بالشام . ( فيشربون ما فيها ) أي من الماء ( ويمر آخرهم فيقول: ) أي آخرهم أو قائل منهم ( لقد كان بهذه ) أي البحيرة أو البقعة ( مرة ) أي وقتًا ( ماءً ) أي ماء كثير ( ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر ) بفتح الخاء المعجمة والميم وبالراء الشجر المتلف ، وفسر في الحديث بقوله: ( وهو جبل بيت المقدس ) لكثرة شجره أو هو كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره كذا في النهاية . ( فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض ) أي من ظهر على وجهها لما سيأتي من استثناء عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام وأصحابه حيث كانوا محصورين محصونين . ( هلم ) أي تعال والخطاب لأميرهم وكبيرهم ، أو عام غير مخصوص بأحدهم . وفي النهاية: فيه لغتان فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد مبني على الفتح ، وبنو تميم تثنى وتجمع وتؤنث تقول: هلم وهلمي