فهرس الكتاب

الصفحة 5156 من 6013

( يوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع ) بالنصب في الثلاثة وجوز رفعها ، أي فلا أترك . ( قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة ) ظرف لأسير وعدم الترك إشعارًا بقوة سياحته التي هي أحد وجوه تسميته بالمسيح ، على أن فعيل بمعنى الفاعل لكون سياحته مرورًا كالمسح . ( غير مكة ) استثناء من القرية التي وقعت نكرة في سياق النفي المنصب عليه الاستثناء المفيد للاستغراق . ( وطيبة ) عطف على مكة ، وهي بفتح الطاء وسكون تحتية فموحدة من أسماء المدينة كطابة . ( هما ) أي مكة وطيبة ( محرمتان عليّ ) أي ممنوعتان على دخولهما . ( كلتاهما ) تأكيد لهما . ثم بين سبب المنع بقوله: ( كلما أردت أن أدخل واحدًا ) أي حرمًا واحدًا ( منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتًا ) بفتح الصاد ويضم ، أي مجردًا عن الغمد . قال شارح: هو بالفتح والضم مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول حال عن الملك أو السيف ، أي مصلتًا أو مصلتًا من قولهم: أصلت سيفه ، أي جرده من غلافه . وقوله: ( يصدني عنها ) أي يمنعني عن كل واحدة منهما استئناف بيان أو حال ، والضمير للملك أو السيف مجازا ، أو لله تعالى حقيقة وهو المذكور في اللسان والمحظور في الجنان فصح أن يكون مرجعًا للضمير على وجه البيان كما حقق في قوله تعالى: { قل هو الله أحد } [ الإخلاص 1 ] . ( وإن على كل نقب ) بفتح نون وسكون قاف ، أي طريق أو باب . ( منها ) أي من كل واحدة ( ملائكة يحرسونها ) أي يحفظونها عن الآفات والبليات من غير ذلك الملك . والظاهر أنه جبريل عليه [ الصلاة ] والسلام لما تقدم والله [ تعالى ] أعلم . ( قال رسول الله: وطعن ) أي وقد طعن ، أي ضرب . ( بمخصرته ) بكسر الميم وفتح الصاد ، أي بعصاه . ( في المنبر ) أي عليه . ففي بمعنى على كقوله تعالى: { ووصلبنكم في جذوع النخل } [ طه 71 ] . أو في الطعن تضمن الإيقاع كقوله: يجرح في عراقيبها نصلي . وفي الفائق هي قضيب يشير به الخطيب أو الملك إذا خاطب . وقال التوربشتي [ رحمه الله ] : المخصرة كالسوط وكل ما اختصر الإِنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها فهو مخصرة . وقال شارح: المخصرة ما يمسكه الإِنسان بيده من قضيب أو عصا ونحوهما فيضع تحت خاصرته ويتكىء عليها . وقيل: هي كالسوط . ( هذه طيبة ) الجملة مقول لقال وما بينهما حال معترضة بين الفاعل والمفعول . ( هذه طيبة هذه طيبة ) كررها ثلاثًا للتأكيد ( يعني المدينة ) أي يريد النبي بقوله: هذه ، الموضوعة للإشارة المحسوسة المدينة المحروسة . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : لما وافق هذا القول ما كان حدثهم به أعجبه ذلك وسرّ به . ( فقال: ألا ) أي تنبهوا ( هل كنت حدثتكم ) أي بمثل هذا الحديث ومطابق لهذا الخبر ( فقال الناس: نعم ، ألا ) للتنبية ( إنه ) أي الدجال ( في بحر الشام أو بحر اليمن ) قيل: لما حدثهم بقول تميم الداري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت