( 5486 ) ( وعن أبي عبيدة بن الجراح قال: سمعت رسول الله يقول: إنه ) أي الشأن ( لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر الدجال قومه ) أي خوفهم به ، وقدم المفعول الثاني للاهتمام بذكره . وقد تقدم أن نوحًا عليه [ الصلاة ] والسلام أنذر قومه فبعد نوح ليس للاحتراز . ( وإني أنذركموه ) . أي الدجال ببيان وصفه خوفًا عليكم من تلبيسه ومكره . ( فوصفه لنا ) أي ببعض أوصافه ( قال: ) أي النبي ( لعله سيدركه بعض من رآني ) أي على تقدير خروجه سريعًا . وقيل: دل على بقاء الخضر . ( أو سمع كلامي ) ليس أو للشك من الراوي بل للتنويع ، لأنه لا يلزم من الرؤية السماع وهو لمنع الخلو لإمكان الجمع . وقيل: المعنى أو سمع حديثي بأن وصل إليه ولو بعد حين . ( قالوا: يا رسول الله فكيف قلوبنا يومئذ ) فيه إشارة إلى أن سحره لا يؤثر في قلوب المؤمنين وإن كان يخيل في أعينهم ما ليس من اليقين . ( قال: مثلها ) أي مثل قلوبكم الآن ، وهو معنى قول الراوي . ( يعني ) أي يريد بالإطلاق تقييد الكلام بقوله: ( اليوم أو خير ) شك من الراوي ويحتمل التنويع بحسب الأشخاص . ( رواه الترمذي ) قيل: وحسنه . ( وأبو داود ) .
( 5487 ) ( وعن عمرو بن حريث ) تصغير حرث بمعنى زرع . قال المؤلف: قرشي مخزومي رأى النبي ومسح رأسه ودعا له بالبركة . ( عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ) بصيغة التثنية لأن الحديث من باب رواية الصحابي الصغير عن الكبير ( قال: ) أي الصديق ( حدثنا رسول الله قال: ) استئناف مؤكد لحدثنا أو بدل على مذهب الشاطبي ومن تبعه من أن الإبدال يجري في الأفعال وهو أصح الأقوال ، أو التقدير حدثنا أشياء من جملتها . ( قال: الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان ) بضم أوله وفي القاموس أنه بلاد يعني معروفة بين بلاد ما وراء النهر وبلدان العراق ومعظمها الآن بلدة هراة المسماة بخراسان كتسمية دمشق بالشام . ( يتبعه ) بسكون التاء وفتح الباء ، وفي نسخة بتشديد التاء وكسر الباء . أي يلحقه ويطيعه ، ( أقوام ) أي جماعات أي عظيمة وغريبة من جنس الإِنسان ولكنهم يشبهون الجان .