( كأن وجوههم المجان ) بفتح الميم وتشديد النون جمع المجن بكسر الميم ، وهو الترس . وقوله: ( المطرقة ) بضم الميم وسكون الطاء على ما في أصل السيد وأكثر النسخ . وقال السيوطي: روي بتشديد الراء وتخفيفها فهي مفعولة من أطرقه أو طرقه ، أي جعل الطراق على وجه الترس . والطراق بكسر الطاء الجلد الذي يقطع على مقدار الترس . والطراق بكسر الطاء الجلد الذي يقطع على مقدار الترس فيلصق على ظهره . والمعنى: أن وجوههم عريضة وجناتهم مرتفعة كالمجنة ، وهذا الوصف إنما يوجد في طائفة الترك والأزبك ما وراء النهر . ولعلهم يأتون إلى الدجال في خراسان كما يشير إليه قوله: يتبعه . أو يكونون حينئذ موجودين في خراسان حماه الله من آفات الزمان . ( رواه الترمذي ) وكذا ابن ماجه والحاكم .
( 5488 ) ( وعن عمران ب حصين ) أسلم قديمًا وكان من فضلاء الصحابة ( قال: قال رسول الله: من سمع بالدجال ) أي بخروجه وظوره ( فلينأ ) بفتح الياء وسكون النون وفتح الهمزة ، أمر غائب من نأى ينأى حذف الألف للجزم ، أي فليبعد . ( منه ) أي من الدجال لأن البعد عن قربه سعد قال تعالى: 16 ( { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار } ) [ هود 113 ] . والركون أدنى الميل ( فوالله إن الرجل ليأتيه وهو ) أي الرجل ( يحسب ) بكسر السين وفتحها أي يظن ( أنه ) أي الرجل بنفسه ( مؤمن فيتبعه ) بالتخفيف ويشدد ، أي فيطيع الدجال . ( مما يبعث به ) بضم أوّله ويفتح ، أي من أجل ما يثيره ويباشره . ( من الشبهات ) أي المشكلات كالسحر وإحياء الموتى وغير ذلك فيصير تابعه كافرًا وهو لا يدري . ( رواه أبو داود ) .
( 5489 ) ( وعن أسماء بنت يزيد بن السكن ) بفتحتين أنصارية من ذوات العقل والدين ( قالت: قال النبي: يمكث الدجال في الأرض أربعين سنة ) وتقدم أن لبثه في الأرض أربعون يومًا . ولعل وجه الجمع بينهما اختلاف الكمية والكيفية كما يشير إليه قوله: ( السنة كالشهر ) فإنه محمول على سرعة الانقضاء كما أن ما سبق من قوله: يوم كسنة ، محمول على أن الشدة في غاية من الاستقصاء على أنه يمكن اختلافه باختلاف الأحوال والرجال . ( والشهر )