فهرس الكتاب

الصفحة 5165 من 6013

الكتاب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب . ( فقال: ) أي النبي ( مهيم ) بفتح فسكون ثم فتح فسكون . في القاموس: مهيم كلمة استفهام ، أي ما حالك وما شأنك أو ما وراءك أو أحدث لك شيء . وقال القاضي [ رحمه الله ] : مهيم كلمة يمانية ومعناه ما الحال والخبر . وقوله: ( أسماء ) منادى حذف منه حرف النداء ( قلت: يا رسول الله لقد خلعت أفئدتنا ) أي أقلقت أو قلعت قلوبنا ( بذكر الدجال ) أي وما معه من الفتنة وشدة الحال ( قال: إن يخرج وأنا حي ) أي فرضًا وتقديرًا ( فأنا حجيجه ) أي دافعه عنكم بالحجة أو الهمة ( وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن ) وهو لا ينافي ما سبق من قوله: فامرؤ حجيج نفسه . فإن المقصود أنه يجب على شخص أنه يدفعه عن نفسه بالحجة اليقينية فإذا كان صاحب النبوة موجودًا فلا يحتاج إلى غيره لأنه مؤيد من عند الله تعالى ، وإلا فالله ولي دينه وناصر نبيه وحافظ أوليائه ممن آمن به . ( فقلت: يا رسول الله إنا لنعجن ) بكسر الجيم ( عجيننا فما نخبزه ) بكسر الموحدة ويضم أي فما يتم خبزه ( حتى نجوع ) أي من قلة صبرنا عن الأكل ( فكيف بالمؤمنين ) الباء زائدة ، أي كيف حالهم . ( يومئذ ) أي وقت القحط وانحصار وجود الخبز عند الدجال وأتباعه ( قال: يجزئهم ما يجزىء ) بضم أوله مهموزًا أي يكفيهم ما يكفي ( أهل السماء ) أي الملائكة ( من التسبيح والتقديس ) قال المظهر: يعني من ابتلى بزمانه في ذلك اليوم لا يحتاج إلى الأكل والشرب كما لا يحتاج الملأ الأعلى . وأبعد الطيبي [ رحمه الله ] حيث قال: معناه: إنا نعجن العجين لنخبزه فلا نقدر على خبزه لما فينا من خوف الدجال حين خلعت أفئدتنا بذكره ، فكيف حال من ابتلي بزمانه . فمعنى قوله يجزئهم: إنه تعالى يسليهم ببركة التسبيح والتقديس . هذا وفي الحديث: كلمة سبحان الله وبحمده عبادة الخلق وبها يقطع أرزاقهم . رواه البزار عن ابن عمر . ومعنى الإقطاع تسويغ الإِمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك ، ثم استعمل في كل ما يعين للشخص . ( رواه ) هنا بياض في الأصل وألحق به أحمد وأبو داود والطيالسي . وقيل: رواه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب عنها وانفرد به هنا .

3 3( الفصل الثالث )3

( 5492 ) ( عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أحد رسول الله عن الدجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت