فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 6013

لدفع الوسوسة تعليمًا للأمة ، قال في النهاية: الإنتضاح بالماء هو أن يأخذ قليلًا منه فيرش مذاكيره بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس ، وقال ابن الملك: أي رش فرجه بكف من الماء بعد الإستنجاء إما لدفع نزول البول وقطعه وإما لدفع الوسوسة ؛ فإن الرجل إذا لم ينضح ووجد بعد ذلك بللًا ربما يظن أنه خرج منه بول بخلاف ما إذا نضح فإنه إذ ذاك يعلم أن البلل منه فلا يقع في الوسوسة . ا ه . والأظهر وقوع يعلم موضع يظن وبالعكس ، وقال الخطابي: الإنتضاح والنضح هو الغسل بالماء ، يعني إذا غسل فرجه وتوضأ ، أو الواو لمطلق الجمع . وقيل: توضأ بمعنى استنجى وقيل: النضح هو الرش كذا ذكره الأبهري ( رواه أبو داود والنسائي ) قال ابن حجر: وابن ماجه وسنده حسن .

( 362 ) ( وعن أميمة ) بضم الهمزة وسكون الياء تحتها نقطتان ( بنت رقيقة ) أخت خديجة بنت خويلد كذا في جامع الأصول ، وفي التقريب بالتصغير فيهما واسم أبيها عبد الله صحابية ، وذكر ابن الملك أنها عمة النبي من أمها ، وقال المصنف: رقيقة بضم الراء وفتح القافين وسكون الياء تحتها نقطتان . ( قالت:( كان للنبي قدح من عيدان ) في الأزهار: أي من عود من العيدان لا أنه مركب من عيدان كذا ذكره الأبهري ، وقال ميرك: وقع في نسخ المصابيح والمشكاة بكسر العين المهملة ، وفسره الشراح بأنه جمع عود وهو الخشب . قال الطيبي: وإنما جمعه اعتبارًا للأجزاء كبرمة أعشار . ا ه . والصواب الذي عليه المحققون أنها عيدان بفتح العين المهملة ، قال الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي في كتابه القاموس: العيدان بالفتح طوال النخل واحدة عيدانة بالهاء منها كان قدح يبول فيه النبي وكذا صححه صاحب تخريج المصابيح بالفتح أيضًا والله أعلم . ا ه . ( تحت سريره ) أي موضوع تحته ، وفيه أن النوم على السرير لا ينافي الزهد لكنه كان يكتفي عليه بأدنى فرش ، ولقد ثنى له فرشه ليلة فأمر ببسطه وقال: ( منعني أو كاد يمنعني لينه من القيام لوردي ) ( يبول فيه بالليل ) ) رفقًا بنفسه أن يتعبها في القيام لذلك وتعليمًا لأمته وذلك لأنهم إذا فعلوه تجنبوا به دخول الأخلية في الليل فإنها محل الشياطين وضررهم بالليل أكثر منه بالنهار ( رواه أبو داود ) وسكت عليه هو والمنذري قاله ميرك: ( والنسائي ) وسنده حسن قاله ابن حجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت