فهرس الكتاب

الصفحة 5170 من 6013

أي فلن تجاوز . ( قدرك ) أي القدر الذي يدركه الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء ذكره النووي . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أي لا تتجاوز عن إظهار الخبيئات على هذا الوجه كما هو دأب الكهنة إلى دعوى النبوّة فتقول: أتشهد أني رسول الله . أقول: وحاصل الجملة وزبدة المسألة أنك وإن أخبرت عن الخبيء فلن تستطيع أن تجاوز عن الحد الذي حد لك ، يريد أن الكهانة لا ترفع بصاحبها عن القدر الذي عليه هو وإن أصاب في كهانته . ( قال عمر: ) فيه التفات أو تجريد ، ويمكن أن يكون ابن عمر مصاحبًا لهم ويدل عليه ما بعده فقال: قال عمر: ( يا رسول الله أتأذن لي فيه ) أي في حقه ( أضرب ) وفي نسخة: فلأضرب ، وفي أخرى: أن أضرب . ( عنقه . قال رسول الله إن يكن هو ) أي الدجال ( لا تسلط ) بصيغة المجهول مجزومًا ، وفي نسخة بالرفع ، أي لا تقدر . ( عليه ) أي على هلاكه لأن المقدر أن قاتله عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام فيما سيأتي من الأيام . ( وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله ) أي لما قدمناه من كونه صغيرًا أو ذميًا أو كون كلامه محتملًا . أقوال وأوسطها أعدلها قال ابن الملك [ رحمه الله تعالى ] : ولما كان فيه قرائن دالة على كونه الدجال ذكر النبي الحديث بصورة الشك والله [ تعالى ] أعلم . قال القاضي: قوله: إن يكن ، هو الضمير للدجال ويدل عليه ما روي أنه قال: ( إن يكن هو فلست صاحبه إنما صاحبه عيسى ابن مريم ، وإلا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد ) . وهو خبر كان واسمه مستكن فيه . وكان حقه أن يكنه فوضع المرفوع المنفصل موضع المنصوب المتصل عكس قولهم لولاه . ويحتمل أن يكون تأكيدًا للمستكن والخبر محذوفًا على تقدير إن يكن هو هذا قال الطيبي [ رحمه الله ] . ويجوز أن يقدر إن يكن هو الدجال وهو ضمير فصل ، أو هو مبتدأ والدجال خبره والجملة خبر كان انتهى . وعلى الأخير يكون في يكن ضمير الشأن كما لا يخفى . ( قال ابن عمر: انطلق بعد ذلك رسول الله وأبي بن كعب الأنصاري ) بالرفع للعطف ويجوز النصب للمعية ( يؤمان النخل ) من أمه يؤمه إذا قصده ، أي يقصدان النخيل . ( التي فيها ) أي فيما بينها أو في بستانها ( ابن صياد فطفق ) بكسر الفاء ، أي شرع ( رسول الله يتقي ) أي يستر نفسه ( بجذوع النخل ) أي ويتخبأ عن ابن صياد ليأخذه على غرة وغفلة فإن تلك الحالة أدل على بطلان الرهبان . ( وهو ) أي النبي ( يختل ) بسكون الخاء المعجمة وكسر الفوقية ، من الختل وهو طلب الشيء بحيلة ، والمفعول محذوف ، أي يخدع ابن صياد . ( أن يسمع ) أي ليسمع ( من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ) أي يعلم هو وأصحابه حاله في أنه كاهن أم ساحر ونحوهما . قال النووي [ رحمه الله ] : وفيه جواز كشف أحوال ما يخاف مفسدته وكشف الأمور المبهمة بنفسه . ( وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة ) أي دثار مخمل ، وقيل لحاف صغير . ( له فيها زمزمة ) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت