فهرس الكتاب

الصفحة 5171 من 6013

النووي [ رحمه الله ] : هو في معظم نسخ مسلم بزاءين معجمتين وفي بعضها براءين مهملتين ، ووقع في البخاري بالوجهين وهو صوت خفي لا يكاد يفهم أو لا يفهم . قال شارح: هي صوت لا يفهم منه شيء وهو في الأصل صوت الرعد . ( فرأت أم ابن صياد النبي وهو يتقي بجذوع النخل فقالت: أي ) للنداء ( صاف ) بالضم ، وفي نسخة بالكسر على أن أصله صافي فحذف الياء واكتفى بالكسرة ، ويؤيد الأول ظاهر قوله: ( وهو اسمه ) ويمكن أن يكون الاسم بمعنى الوصف فإنه قد يستعمل بالمعنى الأعم من نحو اللقب والعلم . ( هذا ) أي وراءك ( محمد ) أو جاءك فتنبه له ( فتناهى ابن صياد ) أي انتهى عما كان فيه من الزمزمة وسكت . ( قال رسول الله: لو تركته ) أي أمه ( بين ) أي أظهر ما في نفسه كذا في شرح السنة . وقال النووي [ رحمه الله ] : أي بين لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم شأنه . ( قال عبد الله بن عمر: ) الظاهر أن ما سيأتي حديث آخر ذكره استطرادًا ولذا لم يأت بعاطفة . وقال: ( قام رسول الله في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال: إني أنذركموه وما من نبي إلا وقد أنذر قومه ) أي بعد نوح ( لقد أنذر نوح قومه ) أي قبل الأنبياء ( ولكني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه ، تعلمون ) خبر بمعنى الأمر ، أي اعلموا . ( أنه أعور وأن الله ) بالفتح للعطف وبالكسر على أن الجملة حالية ( ليس بأعور ) . أي بالأمر البديهي في التنزيه الإِلهي . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : يحتمل أن أحدًا من الأنبياء لم يكاشف أو لم يخبر بأنه أعور ، ويحتمل أنه أخبر ولم يقدر له أن يخبر عنه كرامة لنبينا حتى يكون هو الذي يبين بهذا الوصف دحوض حجته الداحضة ويبصر بأمره جهال العوام فضلًا عن ذوي الألباب والأفهام . وفي شرح مسلم للنووي قالوا: قصته مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال أم غيره ، ولا شك أنه دجال من الدجاجلة . قالوا: وظاهر الأحاديث أنه لم يوح إليه بأنه المسيح الدجال ولا غيره ، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال وكان لابن صياد قرائن محتملة فلذلك كان لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره ولهذا قال لعمر رضي الله [ تعالى ] عنه: لا يولد للدجال وقد ولد له وأن لا يدخل مكة والمدينة . وابن صياد قد دخل المدينة وهو متوجه إلى مكة فلا دلالة فيه لأنه إنما أخبر عن صفاته وقت فتنته وخروجه في الأرض . قال الخطابي: واختلف السلف في أمره بعد كبره ، فروي عنه أنه تاب من ذلك القول ومات بالمدينة وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا عن وجهه حتى يراه الناس وقيل لهم اشهدوا . قال: وكان ابن عمر وجابر يحلفان أن ابن صياد هو الدجال لا يشكان فيه . فقيل لجابر: إنه أسلم فقال: وإن أسلم ، فقيل: إنه دخل مكة وكان بالمدينة ، فقال: وإن دخل . وروى أبو داود بإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت