فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغير ذلك . ( قال: ) أي ابن عمر ( فنخر ) أي ابن صياد وهو بفتح النون والخاء المعجمة ، أي صوت صوتًا منكرًا . ( كأشد نخير حمار ) قال شارح: هو صوت الأنف ، يعني مد النفس في الخيشوم . ( سمعت ) بالضم ، أي سمعت منه صوتًا منكرًا ، فإن أنكر الأصوات لصوت الحمير . قال الطيبي [ رحمه الله ] : كأشد نخير صفة مصدر محذوف ، أي نخر نخرة إلى آخره . ( رواه مسلم ) .
( 5500 ) ( وعن محمد بن المنكدر ) تابعي كبير روى عنه الثوري ومالك وغيرهما وهو ممن جمع بين العلم والزهد والعبادة . ( قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله إن ابن الصياد ) بكسر الهمز وتعريف الصياد في الأصول ( الدجال ) أي هو الدجال ( قلت: تحلف بالله ) أي أتحلف مع أنه أمر مظنون غير مجزوم به . ( قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك ) أي على أن ابن الصياد الدجال ( عند النبي فلم ينكره النبي ) أي ولو لم يكن مقطوعًا لأنكره ، أي ولم يجز اليمين على ما يغلب به الظن لما سكت عنه . قيل: لعل عمر أراد بذلك أن ابن الصياد من الدجالين الذين يخرجون فيدعون النبوّة أو يضلون الناس ويلبسون الأمر عليهم ، لا أنه المسيح الدجال لأن النبي تردد حيث قال: إن يكن هو وإن لم يكن هو . ولكن فيه أن الظاهر المتبادر من إطلاق الدجال هو الفرد الأكمل ، فالوجه حمل يمينه على الجواز عند غلبة الظن والله [ تعالى ] أعلم . ثم رأيت شارحًا قال: فلم ينكره ، لأن النبي عرف أنه من جملة من حذر الناس عنه من الدجالين بقوله: يخرج في أمتي دجالون كذابون قريبًا من ثلاثين . وابن صياد لم يكن خارجًا من جملتهم لأنه ادعى النبوّة بمحضر من النبي ، فلم يكن حلف عمر رضي الله [ تعالى ] عنه مخالفًا للحقيقة ، أو يريد أن فيه صفة الدجال والله [ تعالى ] أعلم بالحال ( متفق عليه ) .
( 5501 ) ( عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: والله ما أشك ) أي لا أتردد ( أن المسيح